أبو العلاء كاتب هشام سالم بن عبد الله، ويقال ابن عبد الرحمن، أبو العلاء، مولى هشام بن عبد الملك وكاتبه على ديوان الرسائل. وكان سالم أستاذ عبد الحميد بن يحيى الكاتب وختنه. وحدث زياد الأعجم قال: حضرت جنازة هشام بن عبد الملك، فسمعت أبا عبد الأعلى ينشد:
وما سالم عما قليل بسالم | وإن كثرت أحراسه ومواكبه |
وإن كان ذا باب شديد وحاجب | فعما قليل يهجر الباب صاحبه |
ويصبح بعد الحجب للناس مفردا | رهينة بيت لم تستر جوانبه |
فنفسك فاكسبها السعادة جاهدا | فكل امرئ رهن بما هو كاسبه |
وما كان إلا الدفن حتى تفرقت | إلى غيره أفراسه ومراكبه |
وأصبح مسرورا به كل كاشح | وأسلمه أصحابه وحبائبه |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 15- ص: 0