العلوي زيد بن محمد بن زيد العلوي، تقدم ذكر أبيه القائم بطبرستان في المحمدين، كان ابنه هذا أبو الحسن زيد أديبا مليح الشعر، أسر في الواقعة التي أستشهد فيها أبوه، ولم يزل عند إسماعيل بن أحمد الساماني مكرما، وكتب إليه المكتفي في حمله فدافعه، ولم يزل على حاله تلك عنده وعند بيته إلى أن مات في سنة أربع عشرة وثلاث مائة، هو القائل:
ولقد تقول عصابة ملعونة | غوغاء ما خلقوا لغير جهنم |
من لم يسب بني النبي محمد | ويرى قتالهم فليس بمسلم |
عجبا لأمة جدنا يجفوننا | ويجيرنا منهم رجال الديلم |
وراء مضيق الخوف متسع الأمن | وأول مسرور به آخر الحزن |
فلا تبسا فالله ملك يوسفا | خزائنه بعد الخلاص من السجن |
لو تحرجت من ركوب الأثام | لتجافيت عن ممض الكلام |
قدك والشأمتين معشار ما قد | سامنيه تحامل الأيام |
سلبتني أبي على حين أن ثبـ | ـت للناس وطأة الإسلام |
منهضا عزمه إلى ذروة المجـ | ـد بحكم الإنعام والانتقام |
وكوتني بفقد ابني قسرا | مستضامين قبل وقت الفطام |
يستجيران بالإله من الذ | ل ولا يطعمان طيب المنام |
أوتما بافتقاد شخصي فراحا | في حياتي بذلة الأيتام |
ودهتني بالأسر والأسر لا يصـ | ـلى به غير باسل ضرغام |
لو رضيت الإحجام هان ولكن | حرفت شيمتي عن الإحجام |
هات سيفي سلية كم ضربة لي | بغراريه في الطلى والهام |
ولئن كنت يا ابنة الخير في الحبـ | ـس فعز الليوث في الآجام |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 15- ص: 0