زياد أبو أمامة الأعجم زياد الأعجم أبو أمامة العبدي مولى عبد القيس ولقب الأعجم لعجمة كانت في لسانه. أدرك أبا موسى الأشعري وعثمان بن أبي العاص وشهد معهما فتح إصطخر وحكى عنهما. ووفد على هشام وشهد وفاته بالرصافة.
وعده محمد بن سلام في الطبقة السابعة من شعراء الإسلام وطال عمره وحدث. وأوصت له امرأة من بني نمير بثلثها لقوله:
لعمرك ما رماح بني نمير | بطائشة الصدور ولا قصار |
سألناه الجزيل فما تلكا | وأعطى فوق منيتنا وزادا |
وأحسن ثم أحسن ثم عدنا | فأحسن ثم عدت له فعادا |
مرارا ما أعود إليه إلا | تبسم ضاحكا وثنى الوسادا |
مات المغيرة بعد طول تعرض | للموت بين أسنة وصفائح |
إن السماحة والمروءة ضمنا | قبرا بمرو على الطريق الواضح |
فإذا مررت بقبره فاعقر به | كوم الهجان وكل طرف سابح |
وانضح جوانب قبره بدمائها | فلقد يكون أخا دم وذبائح |
هلا ليالي فوقه بزاته | يغشى الأسنة فوق نهد قارح |
لعمرك ما الديباج مزقت وحده | ولكنما مزقت جلد المهلب |
وكائن ترى من صامت لك معجب | زيادته أو نقصه في التكلم |
لسان الفتى نصف ونصف فؤاده | ولم يبق إلا صورة اللحم والدم |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 14- ص: 0