ابن رواحة الحموي اسمه عبد الله بن الحسين بن رواحة.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 14- ص: 0
ابن رواحة الحموي الخطيب عبد الله بن الحسين بن رواحة بن إبراهيم بن عبد الله بن رواحة بن عبيد بن محمد بن عبد الله بن رواحة، أبو محمد الأنصاري الخزرجي الحموي. كان خطيب حماة، وكان من ذوي الفضل والنبل، والرياسة والديانة والصيانة. قدم بغداد حاجا ومدح المقتفي بقصائد وشرف بالخلع والعطاء. وتوفي سنة إحدى وستين وخمسمائة، وبلغ من العمر خمسا وسبعين سنة.
ومن شعره:
لمن تلك المعالم والرسوم | كأن بقية منها وشوم |
تلوح لنا خلال هضاب نجد | كما لاحت لناظرها النجوم |
أعلاق وجد القلب من إعلاقه | وتصاعد الزفرات من إحراقه |
أتعرف رسما دارس الآي بالحمى | عفا وتهاداه السحاب فأطسما |
سلوت الهوى أيام شرخ شبيبتي | فهل رغبة فيه إذا الشيب عمما |
وقالوا مشيبا كالنجوم طوالعا | وما حسن ليل لا ترى فيه أنجما |
دبت عذاراه في ميدان وجنته | حتى كأن نمالا فيه تستبق |
ليس السواد بشعر إنما نفضت | على ملاحتها من صبغها الحدق |
كأن حبة قلبي خال وجنته | لونا فمختلف منا ومتفق |
ضدان هذا بنور الحسن محترق | سحرا وهذا بنار الحزن محترق |
وما الشمس في وسط السماء ودونها | حجاب من الغيم الرقيق مفرق |
بأحسن منها حين تستر وجهها | حياء وتبديه لعلي أرمق |
إلهي ليس لي مولى سواكا | فهب من فضل فضلك لي رضاكا |
وإن لا ترض عني فاعف عني | لعلي أن أجوز به حماكا |
فقد يهب الكريم وليس يرضى | وأنت محكم في ذا وذاكا |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 17- ص: 0