ذون بطرو الإفرنجي الأندلسي ذون بطرو وقيل ذون بترو الملك الكبير الطاغية الفرنجي الأندلسي.
قتل في سنة تسع عشرة وسبع مائة. وسلخ وحشي قطنا وعلق على باب غرناطة. وكان من خبره أن الفرنج حشدوا ونفروا من البلاد، وذهب سلطانهم ذون بطرو إلى طليطلة فدخل على الباب فسجد له وتضرع وطلب ليستأصل ما بقي من المسلمين بالأندلس. وأكد عزمه فقلق المسلمون وعزموا على الاستنجاد بالمريني ونفذوا إليه فلم ينجع.
فلجأ أهل غرناطة إلى الله تعالى. وأقبل الفرنج في جيش لا يحصى فيه خمسة وعشرون ملكا، فقتل الجميع عن بكرة أبيهم. وأقل ما قيل أنه قتل في هذه الملحمة خمسون ألفا من النصارى. وأكثر ما قيل ثمانون ألفا، وكان نصرا عزيزا ويوما مشهودا.
والعجب أنه لم يقتل من الأجناد سوى ثلاثة عشر فارسا وأن عسكر الاسلام كانوا نحو ألف وخمس مائة فارس والرجالة نحوا من أربعة ألاف راجل، وقيل دون ذلك. وكانت الغنيمة تفوق الوصف. وطلبت الفرنج الهدنة فعقدت. وبقي ذون بطرو معلقا على باب غرناطة سنوات.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 14- ص: 0