ذو القرنين وجيه الدولة ابن حمدان ذو القرنين بن الحسن بن عبد الله بن حمدان أبو المطاع ابن ناصر الدولة.
وقال ابن عساكر: الحسن بن عبد الله بن حمدان، والصواب الأول. كان يلقب بوجيه الدولة.
ولي الإمارة بدمشق مرات للمصريين بعد الأربع مائة. وتوفي سنة ثمان وعشرين وأربع مائة.
وجاءته الخلعة من الحاكم وتولى بعد لؤلؤ البشراوي سنة إحدى وأربع مائة.
ثم عزله بعد أشهر بمحمد بن بزال. ثم وليها سنة اثنتي عشرة للظاهر. ثم عزله بعد أربعة أشهر بسختكين، ثم وليها ثالثة سنة خمس عشرة وبقي إلى سنة تسع عشرة وعزل بالدزبري.
وولي الإسكندرية للظاهر. ورجع إلى دمشق فيما قيل، ومات في صفر. وقال محب الدبن ابن النجار: مات بمصر. قلت: والظاهر أن الصحيح موته بدمشق.
ومن شعره:
لوكنت ساعة بيننا ما بيننا | وشهدت حين نكرر التوديعا |
أيقنت أن من الدموع محدثا | وعلمت أن من الحديث دموعا |
ومفارق ودعت عند فراقه | ودعت صبري عنه في توديعه |
ورأيت منه مثل لؤلؤ عقده | من ثغره وحديثه ودموعه |
لوكنت أملك صبرا أنت تملكه | عني لجازيت منك التيه بالصلف |
أو بت تضمر وجدا بت أضمره | جزيتني كلفا عن شدة الكلف |
تعمد الرفق يا حب محتسبا | فليس يبعد ما تهواه من تلفي |
لو كنت أملك طرفي ما نظرت به | من بعد فرقتكم يوما إلى أحد |
ولست أعتده من بعدكم نظرا | لأنه نظر من ناظر رمد |
قد كان في برهة طرفي برؤيتكم | ينوب شاهدها عن كل مفتقد |
فالآن أشغلته من فقدكم | حفظا لعهدكم بالدمع والسهد |
لما التقينا معا والليل يسترنا | من جنحه ظلم في طيها نعم |
بتنا أعز مبيت باته بشر | ولا مراقب الإ الطرف والكرم |
فلا مشى من وشى عند العذول بنا | ولا سعت بالذي يسعى بنا قدم |
ترى الثياب من الكتان يلمحها | ضوء من البدر أحيانا فيبليها |
فكيف تعجب أن تبلى غلائلها | والبدر في كل وقت طالع فيها |
كيف لا تبلى غلائله | وهو بدر وهي كتان |
أيها الشادن الذي صاغه اللـ | ـه بديعا من كل حسن وطيب |
ظل بين اللحاظ لحظك يحكي | سقم قلبي عليك بين القلوب |
لو كان أمهلني وشيك فراقكم | فارقت نفسي ساعة التوديع |
فخلصت من وجدي وطول صبابتي | وتحرقي وتلهفي ونزوعي |
إن كان ظنك بي غداة فراقنا | أني لخطب البين غير جزوع |
فسلي رفاقا شرفتهم صحبتي | من تابع في القوم أو متبوع |
هل كاد يحرقهم ضرام تنفسي | أسفا ويغرقهم سجام دموعي |
لله أيام عصيت عواذلي | فيها وصرف الدهر فيك مطيعي |
أما النهار فأنت نصب لواحظي | والليل أجمع أنت فيه ضجيعي |
لحى الله رأيا زين البعد عنكم | وهمة قلب رخصت في التقلب |
يطيب خبيث العيش بالقرب منكم | ويخبث عندي بعدكم كل طيب |
نأيت بشخص في البلاد مشرق | وقلب إليكم بالحنين مغرب |
من كان يرضى بذل في ولايته | خوف الزوال فإني لست بالراضي |
قالوا: فتركب أحيانا، فقلت لهم: | تحت الصليب ولا في موكب القاضي |
بأبي من هويته فافترقنا | وقضى الله بعد ذاك اجتماعا |
وافترقنا حولا فلما اجتمعنا | كان تسليمه علي وداعا |
موعدي بالبين ظنا | أنني بالبين أشقى |
ما أرى بين مماتي | وفراقي لك فرقا |
لا تهددني ببين | لست منه أتوقى |
إنما يشقى ببين | منك من بعدك يبقى |
إني لأحسد لا في أسطر الصحف | إذا رأيت عناق اللام بالألف |
وما أظنهما طال اجتماعهما | إلا لما لقيا من شدة الشغف |
أفدي الذي زرته بالسيف مشتملا | ولحظ عينيه أمضى من مضاربه |
فما خلعت نجادي في العناق له | حتى لبست نجادا من ذوائبه |
قالت لطيف خيال زارني ومضى: | بالله صفه ولا تنقص ولا تزد |
فقال خلفته لو مات من ظمأ | وقلت: قف عن ورود الماء لم يرد |
قال: صدقت الوفا في الحب شيمته | يا برد ذاك الذي قالت على كبدي |
تقول لما رأتني | نضوا كمثل الخلال |
هذا اللقاء منام | وأنت طيف خيال |
فقلت: كلا ولكن | أساء بينك حالي |
فليس تعرف مني | حقيقتي من محالي |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 14- ص: 0
ذو القرنين بن ناصر الدولة أبي محمد الحسن بن عبد الله، أبو المطاع ابن حمدان التغلبي المعروف بوجيه الدولة: كان أديبا فاضلا شاعرا ولي إمرة دمشق سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ثم عزل ثم وليها سنة خمس عشرة وأربعمائة وبقي إلى سنة تسع عشرة وأربعمائة، ومن شعره:
لو كنت ساعة بيننا ما بيننا | وشهدت حين نكرر التوديعا |
أيقنت أن من الدموع محدثا | وعلمت أن من الحديث دموعا |
يا غانيا عن خلتي | أنا عنك إن فكرت أغنى |
إن التقاطع والعقو | ق هما أزالا الملك عنا |
وأظن أن لن يتركا | في الأرض مؤتلفين منا |
يفنى الذي وقع التنا | زع بيننا فيه ونفنى |
بأبي من هويته فافترقنا | وقضى الله بعد ذاك اجتماعا |
فافترقنا حولا فلما التقينا | كان تسليمه علي وداعا |
أفدي الذي زرته بالسيف مشتملا | ولحظ عينيه أمضى من مضاربه |
فما خلعت نجادي للعناق له | حتى لبست نجادا من ذوائبه |
فبات أسعدنا في نيل بغيته | من كان في الحب أشقانا بصاحبه |
من كان يرضى بذل في ولايته | خوف الزوال فإني لست بالراضي |
قالوا فتركب أحيانا فقلت لهم | تحت الصليب ولا في موكب القاضي |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 3- ص: 1296
ذو القرنين م الأمير الكبير، الشاعر المجيد، وجيه الدولة، أبو المطاع، ذو القرنين بن حمدان ابن صاحب الموصل ناصر الدولة الحسن بن عبد الله بن حمدان التغلبي.
فمن نظمه:
إني لأحسد ’’لا’’ في أسطر الصحف | إذا رأيت اعتناق اللام للألف |
وما أظنها طال اعتناقهما | إلا لما لقيا من شدة الشغف |
دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 13- ص: 191
ذو القرنين الأمير الكبير، نائب دمشق، وجيه الدولة، أبو المطاع، ابن صاحب الموصل ناصر الدولة الحسن بن عبد الله بن حمدان، التغلبي الشاعر.
ولي دمشق بعد لؤلؤ سنة إحدى وأربع مائة، وجاءته الخلع من الحاكم، ثم عزل بابن بزال، ثم ولي دمشق للظاهر بن الحاكم، ثم عزل بعد أشهر بسختكين، ثم وليها سنة خمس عشرة، ثم عزل بالدزبري بعد أربعة أعوام.
وله نظم في الذروة، وكان ابنه من خيار الدولة المصرية.
مات ذو القرنين في صفر سنة ثمان وعشرين وأربع مائة، وكان من أبناء الثمانين.
وله:
لو كنت ساعة بيننا ما بيننا | وشهدت حين نكرر التوديعا |
أيقنت أن من الدموع محدثا | وعلمت أن من الحديث دموعا |
أفدي الذي زرته بالسيف مشتملا | ولحظ عينيه أمضى من مضاربه |
فما خلعت نجادي للعناق له | إلا لبست نجادا من ذوائبه |
فبات أسعدنا في نيل بغيته | من كان في الحب أشقانا بصاحبه |
دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 13- ص: 202