دوخلة علي بن منصور.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 14- ص: 0
دوخلة بن القارح علي بن منصور بن طالب الحلبي، الملقب دوخلة، ويعرف بابن القارح، أبو الحسن. وهو الذي كتب إلى أبي العلاء المعري رسالة مشهورة تعرف ب رسالة ابن القارح، وأجابه المعري ب رسالة الغفران. كان شيخا من أهل الأدب، راوية للأخبار، حافظا لقطع كثيرة من اللغة والأشعار، قيما بالنحو. وكان ممن خدم أبا علي الفارسي في داره وهو صبي، ثم لازمه وقرأ عليه؛ قرأ على زعمه جميع كتبه وسماعاته. وكانت معيشته من التعليم بالشام ومصر. كان مؤدبا للوزير أبي القاسم المغربي، وله فيه هجو كثير، وكان يذمه ويعد معايبه.
قال ابن عبد الرحيم: وكان آخر عهدي به بتكريت سنة إحدى وعشرين وأربع مائة، وبلغتني وفاته من بعد. وذكر أن مولده بحلب سنة إحدى وخمسين وثلاث مائة. ولم يتزوج. ومن شعره:
أين من كان يوضع الأير إجلا | لا على الرأس عنده ويباس؟ |
أين من كان عارفا بمقاديـ | ـر الأيور الكبار؟ مات الناس |
إذا الكسروي بدا مقبلا | وفي يده ذيل دراعته |
وقد لبس العجب مستنوكا | يتيه ويختال في مشيته |
فلا يمنعنك بأواؤه | ضراطا يقعقع في لحيته |
لقبت بالكامل سترا على | نقصك كالباني على الخص |
فصرت كالكنف إذا شيدت | بيض أعلاهن بالجص |
يا عرة الدنيا بلا غرة | ويا طويس الشؤم والحرص |
قتلت أهليك وأنهبت بيـ | ـت الله بالموصل تستعصي |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 22- ص: 0