التصنيفات

دقاق المغنية دقاق المغنية. كانت جميلة محسنة قد أخذت عن الأكابر وكانت ليحيى بن الربيع. فولدت له ابنه أحمد وعمر عمرا طويلا. وكان عالما بأمر الغناء والمغنين. وكان يحيى لما مات تزوجت بعده بجماعة من القواد والكتاب فماتوا وورثتهم. فقال عيسى بن زينب يهجوها:

قال أبو الجاموس البزاز النصراني اليعقوبي: مضيت -وأنا غلام- مع أستاذي إلى باب حمدونة بنت الرشيد ومعنا بز نعرضه للبيع. فخرجت إلينا دقاق تقاولنا في ثمن المتاع وفي يدها مروحة على أحد وجهيها منقوش: الحر إلى أيرين أحوج من الأير إلى حرين، وعلى الوجه الأخر: كما أن الرحى إلى بغلين أحوج من البغل إلى رحيين.
وكانت دقاق مشهورة بالظرف والمجون والفتوة، قد انقطعت إلى حمدونة بنت الرشيد ثم إلى غضيض. ولما تزوجها يحيى قال فيه أبو موسى الأعمى:
قال ابن حمدون: كتبت دقاق إلى أبي تصف هنها له صفة أعجزه الجواب عنها. فقال له صديق: ابعث إلى بعض المخنثين حتى يصف متاعك فيكون جوابها. فأحضر مخنثا وقال له الخبر. فقال: اكتب إليها: عندي القوق والبوق، الأصلع المزبوق، الأقرع المعروق، المنتفخ العروق. يسد البثوق، ويفتق الفتوق، ويرم الخروق، ويقضي الحقوق، أسد بين جملين، بغل بين حملين، منار بين صخرتين، رأسه رأس كلب، وأصله مترس درب، إذا دخل حفر، وإذا خرج قشر، لو نطح الفيل كوره، أو دخل البحر كدره، إذا رق الكلام، تقارب الأجسام، والتقت الساق بالساق، ولطخ رأسه بالبصاق، وقرعت البيض بالذكور، وجعلت الرماح تمور، بطعن الفقاح، وشق الأحراح، صبرنا فلم نجزع، وسلمنا طائعين فلم نخدع. قال: فقطعها.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 14- ص: 0