دفتر خوان علي بن محمد بن الرضا.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 14- ص: 0
ابن دفترخوان الموصلي علي بن محمد بن الرضا بن محمد بن حمزة بن أميركا، الشريف أبو الحسن الحسيني الموسوي الطوسي الأديب الشاعر المعروف بابن دفترخوان. ولد في رابع صفر سنة 589 بحماة وبها توفي سنة خمس وخمسين وست مائة، وله ست وستون سنة. له مصنفات أدبية وغير أدبية. امتدح المستنصر بالله وغيره، وملكت من تصانيفه بخطه كتاب شاهناز وهو سؤالات نظم أبيات وأجوبتها، نثر بين حكيمين طبيعي وإلهي، وكتاب الطلائع، وكتاب الحكم الموجزة في الرسائل الملغزة. وقال في آخره: هو ثان وأربعون كتابا وضعته. وله كتاب الغلمان من نظمه في ألف غلام. وله شعر كثير مقاطيع وغيرها، وله أرجوزتان سماهما الهاديتين، إحداهما في آداب الزائر والأخرى في أدب المزور، وهو غواص على المعاني، ومن شعره:
طال علي الليل والصب مو | قوف على التسهيد في صبوته |
وكيف أرجو الصبح فيه ونا | ر الشمس لا تعمل في فحمته |
إن علا نجم أديب | ونسيب فبذين |
أو توالى في احتراق | فهو بين النيرين |
سابق الناس بالسلام ففي ذا | ك إذا ما اعتبرت خمس خصال |
كاشف الريب قاطع العيب محـ | ـيى الود ستر الأحقاد باب الوصال |
إن فانوسا له | من ثوبه الآنس ذيل |
يحمل الحامل منه | قبة فيها سهيل |
ثم أهوى صنف من الطير للما | ء ومال الرياض غير مكيس |
كنجوم تساقطت في استواء | وشبيه الرايات حين تعكس |
وفاختة لحنها واحد | تكاد تشق به صدرها |
كمطربة عشقت رخمة | فظلت تكررها عمرها |
انظر إلى شقشقة الفحل إذ | يهدر والأزباد في الخد |
كأنه ينفخ في قربة | ويمطر الثلج من الرعد |
إن البرامكة الذين تقدموا | عن عصرنا نهبوا بيوت المال |
ضربوا على شكل الرحى دينارهم | ليدور ذكرهم على الأحوال |
أعجب من التسماح حيا وللـ | ـأحياء منه الحين في الحين |
وإن بدا يفتح فاه رأيـ | ـت الجذع قد شق بنصفين |
محدب عيناه في رأسه | مسكنه في الماء كالعش |
معوج في مستقيم مشى | كأنه قنطرة تمشي |
إن الدنانير ضرب مصر | سحر به يخدع البخيل |
من معجزات الإله فيها | أن يعشق الأصفر البخيل |
محجل أشقر قلنا لمن | يعجز عن نطق بأوصافه |
هذا هو البرق وتحجيله | تعلق الغيم بأطرافه |
أعجب من المريخ مشتعلا | بين النجوم يشابه البرقا |
كشقيقة في الأقحوان | أو الدينار بين دراهم ملقى |
ودولاب إذا أن | يزيد القلب أشجانا |
سقى الغصن وغناه | فما يبرح نشوانا |
كأنما السحب إذا ما سرت | يحثها العاصف من جايب |
أجنحة النعام مفتوحة | للطرد في مصطخب لاجب |
وعجيبة تحكي بقد نخلة | ذهبية لهبية تشكو الصدا |
ومقطها منها يعيد حمامة | بيضا ويلقيها غرابا أسودا |
الماء عنصره بسيط واحد | لكنما أجزاؤه متفرقه |
والماء ثوب الأرض إلا أنها | قامت فصار لها شبيه المنطقه |
إذا بدا من شرقه النير الـ | ـأعلى وزالت دولة الفجر |
تزاحم الغيم على بابه | لفوزها بالخلع الحمر |
تروق الطرف تدريجات غيم | تكسرها بتصحيح الهواء |
كأن الشمس تبني من زجاج | لها درجا إلى باب السماء |
أرى الغيث ترسم شكل النبات | وللأرض من بعد ذا ضبطه |
كما دوروا للصغير الحروف | بنقط فحققها خطه |
أعجب لزوبعة تدير لوالبا | في الأرض تحكي وهي في جولانها |
رقاصة هيفاء دارت خفة | وثيابها تلتف في دورانها |
مقطعات النيل من حولها | بخضرة الأقراط جنات |
وتشتهي الأنفس رشقا لها | كأنها في الأرض كاسات |
أنظر إلى النخل للأردان نافضة | كأن في أعلى نخلة فيلا |
مثل السواري تدلى حملها نسقا | كأنما علقوا فيها قناديلا |
كأنما سعف منها تطرحه | عواصف الريح تشبيها وتمثيلا |
غيد على طرب من شرب صافية | رقصن لهوا وطوحن المناديلا |
أنظر إلى شجر الحيلاف مشتعلا | لمن يراه على بعد كنيران |
في حال حمرتها من قبل خضرتها | تخال أغصانها قضبان مرجان |
بانت لك البانات فاشرب فوقها | صفراء تؤذن بالمسرة والسخا |
وتلبست زغب الحمام كأنما | باض الربيع على الغصون وفرخا |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 21- ص: 0
ابن دفتر خوان الموسوي علي بن محمد بن الرضا بن محمد بن حمزة بن أميركا، الشريف أبو الحسن الحسيني الموسوي الطوسي، الأديب الشاعر المعروف بابن دفتر خوان. ولد بحماة وبها توفي سنة خمس وخمسين وست مائة، وله ست وستون سنة. له مصنفات أدبية وغير أدبية. امتدح المستنصر بالله وغيره. وملكت من تصانيفه بخطه كتاب: شاهناز وهو سؤالات نظم أبيات، وأجوبتها نثر بين حكيمين: طبيعي وإلهي، وكتاب الطلائع.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 22- ص: 0