الشاعر درست المعلم البغدادي. شاعر ذكره عبد الله بن المعتز في طبقات الشعراء وذكر أن الجاحظ احتج بشعره وأنه كان يرى رأي الخوارج. وكان أرقع خلق الله إلا أنه كان فصيح القول جيد النظم.
وقال: حدثني أبو نزار الخارجي قال: حدثني من رأى درست المعلم يناظر في مسجد البصرة صنوف أهل العلم فيغلبهم لأنه كان عمل في الكلام فجود وكان ذا بيان وشدة عارضة. ومما روينا له قوله في جيرانه:
لي جيران ثقال كلهم | وإذا خفهم مثل الرصاص |
قلت: لما قيل لي قد غضبوا | غضب الخيل على اللجم الدلاص |
أما والخال في الخد الأسيل | وطرف فاتر غنج كحيل |
وقد مائل يحيكه غصن | على دعص من الردف الثقيل |
لقد أبدى هواك لنا سيوفا | فكم لسيوف حبك من قتيل |
أنا المقتول من بين الأساري | نحيل من لمحزون نحيل |
ألا يا عين قبل البين جودي | بدمع واكف همل هطول |
على جسم يراه هجر حب | أراه سوف يودي عن قليل |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 14- ص: 0