الدرفيل حسام الدين لاجين الدوادار.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 14- ص: 0
الدرفيل لاجين الأمير الكبير حسام الدين الأيدمري الدوادار الملقب بالدرفيل: سمع من سبط السلفي، وكان يحب العلماء مقربا لهم، له معرفة وفضيلة ومشاركة وذكاء مفرط وهمة عالية. وكان السلطان يحبه ويعتمد عليه في المهمات والمكاتبات وأمر القصاد. توفي ولم يكمل الأربعين، سنة اثنتين وسبعين وستمائة.
وكان السلطان قد رتب حسام الدين هذا هو وسيف الدين بلبان الرومي في الدوادارية، وكان بلبان الرومي يترسل إلى الجهات وحسام الدين هذا يلازم الدوادارية. ولما مات تأسف الناس عليه.
وقال فيه القاضي محيي الدين ابن عبد الظاهر:
قالوا: حسام الدين قد قطع الورى | قلت الحسام بلا خلاف يقطع |
قالوا: مضى عنا ولم يرجع لنا | قلت الحسام إذا مضى لا يرجع |
كم قد رفعت يدي عند الدعاء له | بأن يعافى وكم قيل: آمينا |
وكم سمعت البواكي في تمرضه | فقلت: بعدا لها لا جينا لا جينا |
فما أفاد دعائي ولا حذري | ما شاءه الله يمضي لا الذي شينا |
بكت السيوف عليه والأقلام | والعلم والعلماء والأعلام |
واستوحشت منه ظهور جياده | وتعطل الإسراج والإلجام |
وأظنهن به بلغن محمدا | فظهورهن على السروج حرام |
تبكي الجفون دما عليه وكيف لا | تبكي الجفون عليه وهو حسام |
ومضى ومن فخر الحسام إذا مضى | وسواه نابي المضربين كهام |
أسفي على لاجين كان رجاهم | لاجين إذ فاجا حماه حمام |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 24- ص: 0