الداوودي البوشنجي عبد الرحمن بن محمد.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 13- ص: 0
الداوودي الإمام العلامة الورع القدوة جمال الإسلام مسند الوقت أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن محمد بن داود بن أحمد بن معاذ الداوودي البوشنجي.
مولده في ربيع الآخر سنة أربع وسبعين وثلاث مائة.
وسمع: ’’الصحيح’’ ومسند عبد بن حميد وتفسيره، و’’مسند’’ أبي محمد الدارمي من أبي محمد بن حمويه السرخسي ببوشنج وتفرد في الدنيا بعلو ذلك وسمع: بهراة من عبد الرحمن بن أبي شريح وبنيسابور من أبي عبد الله الحاكم وابن يوسف وابن محمش وببغداد من ابن الصلت المجبر وابن مهدي الفارسي وعلي بن عمر التمار.
وكان مجيئه إلى بغداد سنة تسع وتسعين وثلاث مائة فأقام بها أعواما وتفقه على أبي حامد وعلى أبي الطيب الصعلوكي وأبي بكر القفال وابن محمش.
وقيل: إنه كان يتقوت بما يحمل إليه من ملك له ببوشنج ويبالغ في الورع ومحاسنه جمة.
قال أبو سعد السمعاني: كان وجه مشايخ خراسان فضلا عن، ناحيته والمعروف في أصله وفضله وطريقته له قدم في التقوى راسخ يستحق أن يطوى للتبرك به فراسخ فضله في الفنون مشهور وذكره في الكتب مسطور وأيامه غرر وكلامه درر. قرأ الأدب على أبي علي الفنجكردي. والفقه على عدة كان ما يأكله يحمل من بوشنج إلى بغداد احتياطا صحب أبا علي الدقاق وأبا عبد الرحمن السلمي بنيسابور وصحب فاخرا السجزي ببست في رحلته إلى غزنة ولقي يحيى بن عمار الواعظ. إلى أن قال: وأخذ في مجلس التذكير والفتوى والتدريس والتصنيف وكان ذا حظ من النظم والنثر. حدثنا، عنه مسافر بن محمد وأخوه أحمد وأبو المحاسن أسعد ابن زياد الماليني وأبو الوقت عبد الأول السجزي وعائشة بنت عبد الله البوشنجية.
وسمعت يوسف بن محمد بن فاروا الأندلسي، سمعت علي بن سليمان المرادي يقول: كان أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل يقول: سمعت الصحيح من أبي سهل الحفصي، وأجازه لي الداوودي وإجازة الداوودي أحب إلي من السماع من الحفصي.
وسمعت أسعد بن زياد يقول: كان شيخنا الداوودي بقي أربعين سنة لا يأكل لحما وقت تشويش التركمان واختلاط النهب فأضربه فكان يأكل السمك ويصطاد له من نهر كبير فحكي له أن بعض الأمراء أكل على حافة ذلك النهر ونفضت سفرته وما فضل في النهر فما أكل السمك بعد.
وسمعت محمود بن زياد الحنفي سمعت المختار بن عبد الحميد البوشنجي يقول: صلى أبو الحسن الداوودي أربعين سنة ويده خارجة من كمه استعمالا للسنة واحتياطا لأحد القولين في وضع اليدين وهما مكشوفتان حالة السجود.
قال السلفي: سألت المؤتمن عن، الداوودي فقال: كان من سادات رجال خراسان ترك أكل الحيوانات وما يخرج منها منذ دخل التركمان ديارهم. تفقه بسهل الصعلوكي وبأبي حامد الإسفراييني.
قال ابن النجار: كان من الأئمة الكبار في المذهب ثقة عابدا محققا درس وأفتى وصنف ووعظ.
قال أبو القاسم عبد الله بن علي؛ أخو نظام الملك: كان أبو الحسن الداوودي لا تسكن شفته من ذكر الله فحكي أن مزينا أراد قص شاربه فقال: سكن شفتيك. قال: قل للزمان حتى يسكن. ودخل أخي نظام الملك عليه فقعد بين يديه وتواضع له فقال لأخي: أيها الرجل! إنك سلطك الله على عباده فانظر كيف تجيبه إذا سألك عنهم.
ومن شعره:
رب تقبل عملي | ولا تخيب أملي |
أصلح أموري كلها | قبل حلول الأجل |
يا شارب الخمر اغتنم توبة | قبل التفاف الساق بالساق |
الموت سلطان له سطوة | يأتي على المسقي والساقي |
كان اجتماع الناس فيما مضى | يورث البهجة والسلوه |
فانقلب الأمر إلى ضده | فصارت السلوة في الخلوه |
كان في الاجتماع من قبل نور | فمضى النور وادلهم الظلام |
فسد الناس والزمان جميعا | فعلى الناس والزمان السلام |
دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 13- ص: 393
عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن محمد بن داود بن أحمد بن معاذ ابن سهل بن الحكم بن شيرزاذ أبو الحسن الداوودي البوسنجي الذي روى عنه أبو الوقت صحيح البخاري
من أهل بوسنج بباء موحدة مضمومة ثم واو ساكنة ثم سين مهملة
مفتوحة ثم نون ساكنة ثم جيم بلدة بنواحي هراة
ولد سنة أربع وسبعين وثلاثمائة
تفقه على أبي بكر القفال وأبي الطيب الصعلوكي وأبي طاهر الزيادي وأبي حامد الإسفرايني وأبي الحسن الطبسي
وما أظن شافعيا اجتمع له مثل هؤلاء الشيوخ
وسمع عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي وهو آخر الرواة عنه وأبا محمد ابن أبي شريح وأبا عبد الله الحاكم وأبا طاهر الزيادي وأبا عمر بن مهدي وعلي بن عمر التمار وغيرهم ببوشنج وهراة ونيسابور وبغداد
روى عنه أبو الوقت ومسافر بن محمد وعائشة بنت عبد الله البوشنجية وأبو المحاسن أسعد بن زياد الماليني وغيرهم
وكان فقيها إماما صالحا زاهدا ورعا شاعرا أديبا صوفيا
صحب الأستاذ أبا عبد الرحمن السلمي وأبا علي الدقاق وغيرهما
قيل إنه كان يحمل ما يأكله وقت تفقهه ببغداد وغيرها من البلاد من بلده بوشنج احتياطا
وقد سمع مشايخ عدة وكان يصنف ويفتي ويعظ ويكتب الرسائل الحسنة
ويحكى أنه كان لا تسكن شفتاه من ذكر الله عز وجل وأن مزينا جاء ليقص شاربه فقال له أيها الإمام يجب أن تسكن شفتيك فقال قل للزمان حتى يسكن
ودخل إليه نظام الملك وتواضع معه غاية التواضع فلم يزده على أن قال أيها الرجل إن الله سلطك على عبيده فانظر كيف تجيبه إذا سألك عنهم
وذكره الحافظ أبو محمد عبد الله بن يوسف الجرجاني فقال شيخ عصره وأوحد دهره والإمام المقدم في الفقه والأدب والتفسير وكان زاهدا ورعا حسن السمت بقية المشايخ بخراسان وأعلاهم إسنادا
أخذ عنه فقهاء بوشنج
ولد في شهر ربيع الآخر سنة أربع وسبعين وثلاثمائة
وتوفي ببوشنج في شوال سنة سبع وستين وأربعمائة ابن ثلاث وتسعين سنة
وكان سماعه للصحيح في صفر سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة وهو ابن ست سنين
هذا كلام الجرجاني
وروي أن أبا الحسن عبد الغافر الفارسي كان قد سمع الصحيح من أبي سهل الحفصي وله إجازة من الداودي فكان يقول الإجازة من الداودي أحب إلي من السماع من الحفصي
ومن شعره ما أنشده للشيخ أبي حامد الإسفرايني رحمه الله تعالى
سلام أيها الشيخ الإمام | عليك وقل من مثلي السلام |
سلام مثل رائحة الخزامى | إذا ما صابها سحرا غمام |
سلام مثل رائحة الغوالي | إذا ما فض من مسك ختام |
رحلت إليك من بوشنج أرجو | بك العز الذي لا يستضام |
كان في الاجتماع من قبل نور | فمضى النور وادلهم الظلام |
فسد الناس والزمان جميعا | فعلى الناس والزمان السلام |
إن شئت عيشا طيبا | صفوا بلا منازع |
فاقنع بما أوتيته | فالعيش عيش القانع |
دار هجر - القاهرة-ط 2( 1992) , ج: 5- ص: 117
عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن محمد بن داود بن أحمد بن معاذ بن سهل بن الحكم بن شيرزاد، أبو الحسن الداودي البوشنجي. الذي روى عنه أبو الوقت «صحيح البخاري».
من أهل بوشنج، بباء موحدة مضمومة، ثم واو ساكنة، ثم شين معجمة مفتوحة، ثم نون ساكنة ثم جيم: بلدة بنواحي هراة.
ولد سنة أربع وسبعين وثلاثمائة.
تفقه على أبي بكر القفال، وأبي الطيب الصعلوكي، وأبي طاهر الزيادي، وأبي حامد الأسفرايني، وأبي الحسن الطبسي. وما أظن شافعيا اجتمع له مثل هؤلاء الشيوخ.
وسمع عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، وهو آخر الرواة عنه، وأبا محمد بن أبي شريح، وأبا عبد الله الحاكم، وأبا طاهر الزيادي، وأبا عمر بن مهدي، وعلي بن عمر التمار، وغيرهم ببوشنج، وهراة ونيسابور، وبغداد.
روى عنه أبو الوقت، ومسافر بن محمد، وعائشة بنت عبد الله البوشنجية، وأبو المحاسن أسعد بن زياد الماليني، وغيرهم.
وكان فقيها إماما صالحا زاهدا ورعا، شاعرا أديبا صوفيا.
صحب الأستاذ أبا عبد الرحمن السلمي، وأبا علي الدقاق، وغيرهم.
وقيل: إنه كان يحمل ما يأكله وقت تفقهه ببغداد وغيرها من البلاد من بلده بوشنج، احتياطا.
وقد سمع مشايخ عدة، وكان يصنف ويفتي ويعظ ويكتب الرسائل الحسنة. ويحكى أنه كان لا تسكن شفتاه من ذكر الله عز وجل، وأن مزينا جاء ليقص شاربه، فقال له: أيها الإمام يجب أن تسكن شفتيك، فقال:
قل للزمان حتى يسكن.
ودخل إليه نظام الملك، وتواضع معه غاية التواضع، فلم يزده على أن قال: أيها الرجل، إن الله سلطك على عبيده، فانظر كيف تجيبه إذا سألك عنهم.
وذكره الحافظ أبو محمد عبد الله بن يوسف الجرجاني، فقال: شيخ عصره، وأوحد دهره، الإمام المقدم في الفقه والأدب والتفسير، وكان زاهدا ورعا حسن السمت، بقية المشايخ بخراسان، وأعلاهم إسنادا.
أخذ عنه فقهاء بوشنج.
ولد في شهر ربيع الآخر سنة أربع وسبعين وثلاثمائة. وتوفي ببوشنج في شوال سنة سبع وستين وأربعمائة، ابن ثلاث وتسعين سنة.
وكان سماعه للصحيح في صفر سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، وهو ابن ست سنين. هذا كلام الجرجاني.
وروي أن أبا الحسن عبد الغافر الفارسي كان قد سمع الصحيح من أبي سهل الحفصي.
ومن شعره:
إن شئت عيشا طيبا | صفوا بلا منازع |
فاقنع بما أوتيته | فالعيش عيش القانع |
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 0( 0000) , ج: 1- ص: 294
من أهل بوسنج: بباء موحدة مضمومة، ثم واو ساكنة، ثم سين مهملة مفتوحة، ثم نون ساكنة، ثم جيم؛ هي بلدة بنواحي هراة.
وهو الإمام أبو الحسن الداوودي الذي يروي عنه أبو الوقت “ صحيح “ البخاري، سمعه من أبي محمد الحمويي - بفتح الحاء المهملة، وضم الميم المشددة - في صفر سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة، عن الفربري، عن البخاري.
وسمعه أبو الوقت من الداوودي سنة خمس وستين وأربع مئة.
قال أبو سعد السمعاني: كان الداوودي وجه مشايخ خراسان، وله قدم راسخ في التقوى.
قال: حكى أنه بقي أربعين سنة لا يأكل اللحم وقت نهب التركمان، وكان يأكل السمك، فحكي له أن بعض الأمراء أكل على حافة النهر الذي يصاد له منه السمك، ونفض سفرته وما فضل منه في النهر؛ فما أكل السمك بعد ذلك.
ولد في شهر ربيع الآخر سنة أربع وسبعين وثلاث مئة.
وتوفي ببوسنج في شوال سنة سبع وستين وأربع مئة.
قال النواوي: هذه الترجمة ألحقتها أنا، ولم يذكر الشيخ تقي الدين منها إلا قوله: الإمام الداوودي الذي يروي عنه أبو الوقت، ثم ذكر الشعر الذي يأتي، وترك بينهما بياضاً، وقال: يتصل إن شاء الله تعالى.
روى بإسناده عن الداوودي لنفسه:
رب تقبل عملي | ولا تخيب أملي |
أصلح أموري كلها | قبل حلول الأجل |
يا شارب الخمر اغتنم توبة | قبل التفاف الساق بالساق |
الموت سلطان له سطوة | يأتي على المسقي والساقي |
دار البشائر الإسلامية - بيروت-ط 1( 1992) , ج: 1- ص: 536
عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي.
سمع من أبي محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، وجماعة ببوشنج، وهراة، ونيسابور، وحدث عنه الأئمة: عبد الله بن أبي الحسن الطبسي، وعمر بن علي اللتي، وآخر من حدث عنه أبو الوقت.
قال ابن النجار: كان من الأئمة الكبار في المذهب والخلاف مع علو الإسناد، وكان ورعاً تقياً عابداً، محتاطاً في مأكله ومشربه وملبسه، متحرياً في طلب الحلال، وكان ثقة صدوقاً.
وقال المؤتمن بن أحمد الساجي: كان من سادات رجال خراسان. وذكر له غير واحد مناقب في أكل الحلال، ودوام الذكر. توفي سنة سبع وستين وأربعمائة في شوال، ومولده سنة أربع وسبعين وثلاثمائة.
مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة صنعاء، اليمن-ط 1( 2011) , ج: 6- ص: 1
وجمال الإسلام أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي
دار الفرقان، عمان - الأردن-ط 1( 1984) , ج: 1- ص: 134
عبد الرحمن بن محمد المظفر الداودى البوشنجي
راوى البخارى أخذ الفقه عن أبي بكر القفال وغيره، ولد في ربيع الأول سنة أربع وسبعين وثلثمائة، ومات سبع ستين وأربعمائة ببلده بوشنج. ومن شعره:
رَبّ تقبل عملى ولا تُخيّب أملى | أصلح أمورى كلَّها قبل حُلولِ الأجل |
ومنه: ’’يا شاربَ الخمرِ إغتنم توبةً | قبل التقاءِ السَّاقِ بالساقِ |
الموتُ سلطان له سطوة | يأتى على المَسْقى والساق’’. |
ومنه: ’’كان في الإجتماع مِنْ قبل | نور فمضى النَّور وأدلهم الظلام’’. |
ومنه: ’’فسد النَّاسُ والزمان جميعاً | فعلى النَّاسِ والزمان السلام’’. |
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1997) , ج: 1- ص: 1