أبو سليمان الضرير الملهمي داود بن أحمد بن يحيى بن الخضر الملهمي، أبو سليمان الضرير الداودي البغدادي. قرأ القرآن بالروايات على أبي الفضل أحمد بن محمد بن شنيف، وأبي الحسن على بن عساكر البطائحي، وتفقه على مذهب أهل الظاهر، وقرأ الأدب وبرع فيه. وكان مولعا بشعر أبي العلاء المعري، ويحفظ منه كثيرا. قال محب الدين ابن النجار: كنت أراه كثيرا يصلي في الجماعة، وما سمعت منه كلمة أنقمها عليه. وكان الناس يسيئون الثناء عليه ويرمونه بسوء العقيدة. توفي سنة خمس عشرة وست مائة ببغداد وقد قارب السبعين. ومن شعر الملهمي:
إلى الرحمن أشكو ما ألاقي | غداة غدوا على هوج النياق |
نشدتكم بمن زم المطايا | أمر بكم أمر من الفراق |
وهل داء أمر من التنائي | وهل عيش ألذ من التلاقي |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 13- ص: 0