أبو الفتح الكاتب دارا بن العلاء بن أحمد بن علي بن عبد الرحمن بن علي بن عيسى بن يزدجرد بن شهريار، أبو الفتح الكاتب من أهل فارس. كان من أعيان الكتاب وفضلائهم، وله نظم ونثر. وكان يكتب للسلطان ملكشاه، وسمع الحديث مع الوزير نظام الدين من شيوخ العراق وأصبهان. وقدم بغداد وحدث بها عن القاضي أبي منصور محمد بن أحمد بن شكرويه وغيره، وقرأ الأدب على أبي محمد الأسود، وتوفي سنة تسع وتسعين وأربع مائة. ومن شعره:
قالت أميمة إذا رأت من عطلتي | ما استنكرته وحق ذا من شاني |
أنبا بك الديوان أم بك نبوة | عنه فتقعد خارج الديوان |
إذ أنت من شهد اليراعة أنه | في حلبتيها فارس الفرسان |
أو كنت من أفنى ثميلة عمره | وشبابه في خدمة السلطان |
ولكم مقام قمت فيه ومجلس | رفعت فيه إلى أعز مكان |
وكتابة سيرت من أبرادها | ما سيرته البرد في البلدان |
فلم اطرحت ولم جفتك عصابة | لهم بحقك أصدق العرقان |
فأجبتها: أن الأحاجي لم تزل | مقدورة لرجال كل زمان |
إن لم أنل منهم كفاء فضيلتي | فالفضل ينطق لي بكل لسان |
ولو أن نفسي طاوعتني لم أكن | في نيل أسباب الغنى بالواني |
ولربما لحق الجواهر بذلة | من بعد ما رصعن في التيجان |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 13- ص: 0