أبو عثمان التركي خمارتاش أبو عثمان بن عبد الله التركي الهيتي. صادره والي هيت فهرب إلى بغداد واستجار بوالدة الإمام الناصر وأثبت في مدرستها فقيها. وكان يكتب خطا مليحا، وصنف كتاب الخمر وصفاتها. قال ابن أنجب: آخر عهدي به سنة خمس عشرة وست مائة، وبلغني أنه توفي سنة عشرين وست مائة. وتوجه إلى دمشق ومدح الأشرف موسى بقصيدة غزلها في الخمر، فلما أنشده إياها قال له: يا فقيه، تقول بها؟ فقال: ونعمة السلطان، ما قلت بأنثى. فنفق عليه ونادمه، ومن شعره:
أخو الحزم يكتم مهما استطاع | مأربه حذر العائب |
وعشق الغلام إذا ما التحى | بعيد عن الظن في الغالب |
شيئان لم يبلغهما واصف | فيما مضى بالنظم والنثر |
مدح ابنة العنقود في كأسها | وذم أفعال بني الدهر |
ولي قلب لشقوته ألوف | ينغص عيشتي أخرى الليالي |
فلو أني ألفت الهجر يوما | بكيت عليه في زمن الوصال |
خلقت ألوفا لو رجعت إلى الصبى | لفارقت شيبي موجع القلب باكيا |
إني لأعجب من ضراعة سائل | وجمود مقتدر على الإحسان |
كيف استمالهما خداع رذيلة | وكلاهما عما قليل فاني |
كان رأيي أن لا يكون الذي كا | ن فيا ليتني تركت ورايي |
لايزال الإنسان يخدمه السعـ | ـد إلى أن يقول بيت أحمايي |
المال أفضل ما ادخرت فلا تكن | في مرية ما عشت في تفضيله |
ما صنف الناس العلوم بأسرها | إلا لحيلتهم على تحصيله |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 13- ص: 0