التصنيفات

الأمير ناصر الدين خليفة بن علي شاه الأمير ناصر الدين ابن الوزير، يأتي ذكر والده في مكانه إن شاء الله تعالى. وفد إلى البلاد صحبة الأمير نجم الدين محمود بن شيروين الوزير، وكان شكلا حسنا فأحبه الأمير سيف الدين تنكز، وكتب إلى السلطان الملك الناصر يسأله أن يكون عنده بدمشق أميرا، فأعاده إليه ورسم له بطبلخاناة، وكان خصيصا بتنكز. ولما أمسك تنكز رحمه الله تعالى لحق كل من كان يلازمه تلك الأيام شواظ من ناره خلا الأمير ناصر الدين خليفة، فإن السلطان راعى فيه خاطر أخيه لأنه كان في تلك البلاد. وتزوج ناصر الدين المذكور بابنة الأمير سيف الدين كجكن. وكان يلبسها لبس الخواتين في البلاد، وكان مشدا في عمارة جامع يلبغا. وقصد أن يكون على زي جوامع البلاد الشرقية. فلما أمسك الأمير سيف الدين يلبغا، خشي الأمير ناصر الدين أن يؤخذ بجريرته فسلمه الله تعالى. وكان إقطاعه بصفد، فجهزه الأمير سيف الدين أرغون شاه إليها فأقام بها قليلا. وحصل له ضعف فحضر إلى دمشق ليتداوى بها، فأقام قليلا وهو متمرض، ثم توفي رحمه الله تعالى في سادس عشرين جمادى الأولى سنة تسع وأربعين وسبع مائة، والظاهر أنه كان يتشيع.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 13- ص: 0