التصنيفات

خليدة المكية خليدة المكية مولاة ابن شماس. كانت هي وعقيلة وربيحة يعرفن بالشماسيات. أخذت الغناء عن ابن سريج ومالك ومعبد، وكانت خليدة سوداء وفيها يقول الشاعر: من الخفيف

بعث إليها محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان أبا عون مولاه يخطبها عليه، فدخل وعليها ثياب رقاق لا تسترها فنهضت وقالت: إنما ظننتك بعض سفهائنا، ولكني ألبس إليك ثياب مثلك، ففعلت وقالت: ما حاجتك؟ فقال: أرسلني إليك مولاي وهو من تعلمين يخطبك. فقالت: قد نسبته فأبلغت، فاسمع نسبي: إن أبي بيع على غير عقد الإسلام، ولا عهده. فعاش عبدا ومات وفي رجله قيد على الإباق والسرقة. ولدتني أمي منه على غير رشدة، وماتت وهي آبقة وأنا من تعلم. فإن أراد صاحبك نكاحا مباحا وزناء صراحا فهلم إلينا، فنحن له. فقال لها: إنه لا يدخل في الحرام فقالت: ولا ينبغي أن يستحيي من الحلال، وأما نكاح السر فلا والله لا فعلته أبدا، ولا كنت عارا على القيان. فعاد أبو عون فأخبر مولاه بذلك فقال: ويلك أتزوجها معلنا وعندي بنت طلحة بن عبيد الله، لا، ولكن ارجع إليها وقل لها: لتختلف إلي لأردد بصري فيها لعلي أسلو. فعاد إليها وأبلغها الرسالة، فضحكت وقالت: أما هذا فنعم لسنا نمنعه منه. قلت: لو كنت أنا بدل أبي عون لعدت إلى محمد مولاه وقلت له: قبل الأرض لله شكرا فإنها قد أنعمت عليك السوداء بذلك.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 13- ص: 0