الأمير موفق الدين الرحبي خضر بن محاسن، المقدم موفق الدين الرحبي الأمير. كان من دهاة العالم وشجعانهم، كان جماسا لشخص من الرحبة، فمات فتزوج بامرأته وحاز تركته. وتنقلت به الأحوال وصار قراغلام بالرحبة أيام الأشرف صاحبها. ثم خدم نواب الظاهر فوجدوه كافيا. وتعرف بعيسى بن مهنا، ثم أعطي خبزا بتبعين وتمكن إلى أن ولي إمرة الرحبة بعد موت الإسكندراني. ودبر الأمور وجهز القصاد، فلما انكسر سنقر الأشقر ولحق بالرحبة ومعه ابن مهنا، فطلب من الموفق تسليم الرحبة فخادعه وراوغه وبعث الإقامات، وطالع المنصور بأحواله. وتألف الأمراء وأفسدهم على سنقر الأشقر. فلما قدم السلطان دمشق، وفد إليه بهدايا، فأقبل عليه. لكن أتى تجار أخذوا فوجدوا بعض قماشهم عنده فشكوه وعضده علم الدين الحلبي، فاعتقل فعز عليه الأمر واغتم ومرض ومات كمدا سنة ثمانين وست مائة وقد قارب السبعين.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 13- ص: 0