صاحب الحرس لبني أمية خالد بن الريان المحاربي مولاهم. ولي أبوه الحرس لعبد الملك بن مروان، وولي هو الحرس لعبد الملك والوليد وسليمان. كان حروري قد شتم سليمان فقال لعمر: ماذا ترى عليه؟ قال: أن تشتمه كما شتمك. فأمر سليمان به فضربت عنقه، وقام سليمان، وخرج عمر فتبعه خالد فقال: يا أبا حفص تقول لأمير المؤمنين، ما أرى عليه إلا أن تشتمه كما شتمك؟ والله لقد كنت متوقعا أن يأمرني بضرب عنقك. فقال عمر: لو أمرك فعلت؟ قال أي والله. فلما أفضت الخلافة إلى عمر بن عبد العزيز، جاء خالد وقام مقام صاحب الحرس، فقال عمر: يا خالد، ضع هذا السيف عنك. اللهم إني قد وضعت لك خالد بن الريان، اللهم لا ترفعه أبدا، ثم أعطى السيف عمرو بن مهاجر الأنصاري وولاه الحرس لأنه رآه يحسن الصلاة. قال نوفل بن الفرات: فما رأيت شريفا خمل ذكره حتى لا يذكر مثله إن كان الناس ليقولون ما فعل خالد أحي أم قد مات.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 13- ص: 0