سراج الدين ابن الغمر القوصي حيدرة بن الحسن بن حيدرة بن علي بن أحمد بن الغمر القاضي، أبو المناقب سراج الدين القوصي. قال كمال الدين الأدفوي جعفر: كان عالما فاضلا حاكما بالأعمال القوصية. روى عنه السخاوي والحسن بن محمد بن الذهبي وغيرهما. قال السخاوي: أنسدنا ابن الغمر لنفسه في خامس شوال سنة ثلاث وثلاثين وخمس مائة بقوص يرثي قزازا:
بكى فقدك المكوك والمقبض السنط | وناح عليك النير والتخت والمشط |
وأعولت الألطاخ والمغزل الذي | تدوره فيها أناملك السبط |
أنامل لم تخلق لشيء سوى السدى | أو اللقط والتخليص يا حبذا اللقط |
سقى وابل الوسمي قبرك دائما | فما كنت ذا حيف وما كنت تشتط |
فما تنتج الأيام مثلك آخرا | إلى أن يبيض الذيب أو ينبح البط |
تبكي المواسير والألطاخ والبكر | على ابن سمرة لما اغتاله القدر |
والمشط يندب والمتيت يسعده | وحق للنول أن يبكيه والحفر |
إذا استوى فوق ظهر النول وانبسطت | رجلاه في الزرزرايا وهو متزر |
وصابرت يده المكوك واختلفت | يسراه مقبضها والنير منحدر |
فما المهلهل أو سيف بن ذي يزن | أو من ربيعة في الهيجاء أو زفر |
كأنما مغزل الألطاخ في يده | إذا تناوله صمصامة ذكر |
من لجر اللبان في النعلين | ولإلقا المرسى على الأنبطين |
واعتقال المدرا وقد سكن الريـ | ـح بزعم السفار في تشرين |
والمجاذيف من بها مستقل | بعدما قد أتاك ريب المنون |
من يلالي لصحبه كل وقت | بنشيد جزل وصوت حزين |
يطرب الأروع الحليم فيلهو | ويسلي بالحس لب الحزين |
يهتدي في الظلام بالقطب والجد | ي وفي الصبح بالضياء المبين |
فيشق البحار في الليل شقا | حركات تواترت من سكون |
كانت المركب التي أنت فيها | حرما آمنا كحصن حصين |
فهي اليوم بعد فقدك عطل | بل حطام ملقى ليوم الدين |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 13- ص: 0