التصنيفات

حويطب القرشي العامري حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسيل بن عامر بن لؤي، أبو محمد ويقال: أبو الأصبع القرشي العامري. أسلم عام الفتح، وشهد حنينا والطائف وأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ مائة بعير. وخرج إلى الشام مجاهدا مع الحارث بن هشام وسهيل بن عمر. وهو أحد النفر الذين أمرهم عمر بن الخطاب بتجديد أنصاب الحرم. وكان ممن دفن عثمان بن عفان، وباع دارا بالمدينة بأربعين ألف دينار لمعاوية ومات في آخر خلافة معاوية وله مائة وعشرون سنة. وقال ابن سعد: مات بالمدينة سنة أربع وخمسين، وله دار بالمدينة بالبلاط عند أصحاب المصاحف. قال شهاب الدين أبو شامة رحمه الله تعالى: وليس لحويطب رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما روى السائب بن يزيد عن حويطب عن عبد الله بن السعدي عن عمر بن الخطاب حديثا في العمالة فيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر: ما جاءك من هذا المال وأنت غير مستشرف ولا سائل فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك. وهذا إسناد يمتحن فيه الحفاظ. وهو أنه اجتمع فيه أربعة من الصحابة بعضهم يروي عن بعض، وقد امتحن به الوزير ابن حنزابة لما قدم حلب. وقد نظمت ذلك في بيتين:

قال الشيخ شمس الدين: روى له البخاري ومسلم والنسائي، انتهى. وقال مروان يوما لحويطب: تأخر إسلامك أيها الشيخ حتى سبقك الأحداث. فقال حويطب: الله المستعان، والله لقد هممت بالإسلام غير ما مرة، كل ذلك يعوقني أبوك عنه وينهاني ويقول: تضع شرفك وتدع دينك ودين آبائك لدين محدث وتصير تابعا؟!! فأسكت والله مروان وندم على ما كان قال له، ثم قال حويطب: أما كان أخبرك عثمان بما كان لقي من أبيك حين أسلم؟ فازداد مروان غما. ثم قال حويطب: ما كان في قريش أحد من كبرائها الذين بقوا على دين قومهم إلى أن فتحت مكة كره لما هو عليه مني، ولكني منعتني المقادير. وأمن حويطبا يوم الفتح أبو ذر ومشى معه وجمع بينه وبين عياله حتى نودي بالأمان للجميع إلا النفر الذين أمر بقتلهم. ثم أسلم وحسن إسلامه. واستقرضه رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين ألف درهم فأقرضه إياها.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 13- ص: 0