كاتب النبي صلى الله عليه وسلم حنظلة بن الربيع بن صيفي التميمي ثم الأسدي، أحد كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. شهد مع خالد حروبه بالعراق، وقدم معه دومة الجندل من كور دمشق ثم أتى معه إلى سواء. ووجهه خالد مع جرير وعدي بالأخماس إلى أبي بكر. قال الواقدي: كتب للنبي صلى الله عليه وسلم مرة كتابا، فسمي بذلك الكاتب. وكانت الكتابة في العرب قليلة. وقال أحمد بن عبد الله بن البرقي: وإنما سمي الكاتب لأنه كتب الوحي للنبي صلى الله عليه وسلم. وكان بالكوفة فلما شتم عثمان، انتقل إلى قرقيسياء. وكان معتزل الفتنة حتى مات، وتوفي سنة خمسين للهجرة. وروى له مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة. ولما توفي حنظلة الكاتب جزعت امرأته عليه فنهاها جاراتها وقلن لها: إن هذا يحبط أجرك، فقالت:
تعجبت دعد لمحزونة | تبكي على ذي شيبة شاحب |
إن تسأليني اليوم ما شفني | أخبرك قولا ليس بالكاذب |
إن سواد العين أودى به | حزن على حنظلة الكاتب |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 13- ص: 0