الأمير الطوسي حميد بن عبد الحميد الأمير أبو غانم الطوسي ممدوح العكوك -وسيأتي ذكره وفي ذلك شيء من خبره معه فليطلب هناك- توفي بفم الصلح لما توجه صحبة المأمون للدخول على بوران بنت الحسن. وفيه يقول أبو العتاهية يرثيه، ومات يوم عيد الفطر سنة عشرين ومائتين:
أبا غانم أما ذراك فواسع | وقبرك معمور الجوانب محكم |
وما ينفع المقبور عمران قبره | إذا كان فيه جسمه يتهدم |
فأدبنا ما أدب الناس قبلنا | ولكنه لم يبق للصبر موضع |
دجلة تسقي وأبو غانم | يطعم من تسقي من الناس |
فالناس جسم وإمام الهدى | رأس وأنت العين في الراس |
تكفل ساكني الدنيا حميد | فقد أضحوا له فيها عيالا |
كأن أباه آدم كان أوصى | إليه أن يعولهم فعالا |
وكأن آدم كان حين وفاته | أوصاك وهو يجود بالحوباء |
ببنيه أن ترعاهم فرعيتهم | وكفيت آدم عيلة الأبناء |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 13- ص: 0