وزير عضد الدولة حمد بن محمد أبو الريان الوزير الإصبهاني. وكان خاله أبو القاسم الواذاري أستاذ دار الملك عضد الدولة أبي شجاع. فلما توفي قلده عضد الدولة ما كان إليه. فلما أخرج عضد الدولة أبا القاسم المطهر بن عبد الله وزيره إلى البطائح لأخذها عند وفاة عمران بن شاهين، استخلف له أبا الريان بحضرته. ولم يكن له بضاعة في الكتابة، ولا دربة بالأعمال، ولكن دبر ذلك بعقله. فلما توفي عضد الدولة، قبض عليه الغد من موته. ثم استدعاه صمصام الدولة أبو كاليجار ابن عضد الدولة، وقلده الوزارة وخلع عليه. فدبر الأمور سبعة أشهر وتسعة أيام. ثم قبض عليه وسلمه إلى أبي الفضل المظفر بن محمود الحاجب -وهو عدوه- فقتله. ولما ورد شرف الدولة أبو الفوارس بن عضد الدولة، بحث عن أمره فأخرجه بقيوده مدفونا في دار الحاجب، فسلمه إلى أهله. وكانت قتلته سنة خمس وسبعين وثلاث مائة.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 13- ص: 0