ابن الحمامي علي بن الحسن.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 13- ص: 0
ابن الحمامي علي بن الحسن أبو طاهر المعروف بابن الحمامي، كان أديبا فاضلا شاعرا، وكان يخدم ملوك بني بويه، ويترسل منهم إلى الأطراف، روى عنه القاضي أبو تمام الواسطي، وأبو الحسين بن الصابئ، وأبو الحسن بن نصر شيئا من شعره.
وتوفي سنة تسع وعشرين وأربعمائة، ومولده كان في سنة ثلاث وستين وثلاثمائة.
ومن شعره:
اصطلح الناس على البخل | ونافقوا في القول والفعل |
لو سئلوا الرد لضنوا به | إذ سرعة الرد من البذل |
يا غادرا ضمن المودة والوفا | وأخل من بعد الضمان بخلتي |
أصبيتني حتى عرفت صبابتي | وسررتني حتى بلوت سريرتي |
ثم انطويت على الجفاء ولو أرى | ما قد أرى لطويت عنك طويتي |
ومن العجائب والعجائب جمة | إني رأيت منيتي من منيتي |
يا دهر لو عدت إلى صلحي | ما كنت إلا فائز القدح |
في كل يوم منك لي وقعة | مؤلمة ترحب في جرحي |
فقال لي بعد خطوب جرت | ميعاد ما تبغي أبو الفتح |
فاقدح به زندك في كل ما | يروم منه يور في القدح |
إنك إن تاجرته مادحا | فزت بآمالك في الربح |
وما الذي تنظم في مدح من | تضيق عنه سعة المدح |
أما ترى الدهر وأحداثه | دائبة تعمل في ذبحي |
قل لشهاب الدولة المرتجى | واعدل إلى الجد عن المزح |
عبدك هذا طارح نفسه | عليك فاعرف حرمة الطرح |
واهززه في سائر ما تبتغي | تهز منه عامل الرمح |
مازلت أدعو الله في قربه | فحين وافاني بلا كدح |
حل ببغداد ولكنه | أبعد عني من فم الصلح |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 20- ص: 0