المري الحصين بن الحمام بن ربيعة بن مساب بن حرام بن وائلة بن سهم بن مرة بن عوف. ينتهي إلى قيس بن عيلان بن مضر. كان سيد بني سهم بن مرة وفارسها، وقائدهم ورائدهم. وكان يقال له: مانع الضيم. أتى ابنه إلى معاوية فقال لآذنه: استأذن لي على أمير المؤمنين. فقال له: ويحك، لا يكون هذا إلا عروة بن الورد أو ابن الحصين بن الحمام المري، أدخله. فلما دخل قال له: إبن من أنت؟ قال: أنا ابن مانع الضيم الحصين بن الحمام، فقال له: صدقت. ورفع مجلسه وقضى حوائجه. وعن أبي عبيدة، أن الحمام أدرك الإسلام وأسلم. ويدل على ذلك قوله:
وقافية غير إنسية | قرضت من الشعر أمثالها |
شرود تلمع بالخافقين | إذا أنشدت قيل: من قالها |
وحيران لا يهتدي بالنهار | من الضلع يتبع ضلالها |
وداع دعا دعوة المستغيث | فكنت كمن كان لبى لها |
إذا الموت كان شجا بالحلوق | وبادرت النفس أشغالها |
صبرت ولم أك رعديدة | وللصبر في الروع أنجى لها |
ويوم تسعر فيه الحروب | لبست إلى الروع سربالها |
مضاعفة السرد عادية | وعضب المضارب مصقالها |
ومطردا من ردينية | أذود عن الورد أبطالها |
فلم يبق من ذاك إلا التقى | ونفس تعالج آجالها |
أمور من الله فوق السماء | مقادير ينزل أدلالها |
أعوذ بربي من المخزيا | ت يوم ترى النفس أعمالها |
وخف الموازين بالكافرين | وزلزلت الأرض زلزالها |
ونادى مناد بأهل القبور | فهبوا لتبرز أثقالها |
وسعرت النار فيها العذاب | وكان السلاسل أغلالها |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 13- ص: 0