النقيب الطاهر والد الرضي الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أبو أحمد الموسوي الملقب بالطاهر، والد الرضي والمرتضى. كان من أهل البصرة، وسكن بغداد. وتقلد نقابة الطالبيين سنة أربع وخمسين وثلاث مائة. وعزل عنها سنة اثنتين وستين، وتقلدها أبو محمد الحسن بن أحمد بن الناصر. جيء به من الأهواز. ثم وليها ثانيا سنة أربع وستين. ثم عزل عضد الدولة سنة تسع وستين، وحمل إلى فارس واعتقل هناك. ثم وليها ثالثة سنة ثمانين، ولاه الإمام الطائع، والنظر في المظالم وإمارة الحاج. واستخلف ولديه الرضي والمرتضى. ولم يزل عليها إلى حين وفاته سنة أربع مائة. ومولده سنة أربع وثلاث مائة. وكان قد أضر ودفن في داره، ثم نقل إلى جوار الحسين بن علي ابن أبي طالب. ووقف الثلث من أمواله وأملاكه على أبواب البر، وتصدق بصدقات كثيرة. وهو الذي رثاه أبو العلاء المعري بقصيدة الفائية التي أولها:
أودى فليت الحادثات كفاف | مال المسيف وعنبر المستاف |
لا خاب سعيك من خفاف أسحم | كسحيم الأسدي أو كخفاف |
من شاعر للبين قال قصيدة | يرثي الشريف على روي القاف |
هلا دفنتم سيفه في قبره | معه فذاك له خليل واف |
تكبيرتان حيال قبرك للفتى | محسوبتان بعمرة وطواف |
فارقت دهرك ساخطا أفعاله | وهو الجدير بقلة الإنصاف |
ولقيت ربك فاسترد لك الهدى | ما نالت الأيام بالإتلاف |
أبقيت فينا كوكبين سناهما | في الصبح والظلماء ليس بخاف |
قدرين في الإرداء بل مطرين في الإ | جداء بل قمرين في الإسداف |
والراح إن قيل ابنة العنب اكتفت | بأب من الأسماء والأوصاف |
ما زاغ بيتكم الرفيع وإنما | بالوهم أدركه خفي زحاف |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 13- ص: 0