التصنيفات

مؤيد الدين الطغرائي الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد، العميد، فخر الكتاب أبو إسماعيل، مؤيد الدين الطغرائي- بضم الطاء المهملة، وسكون الغين، وبعد الراء ألف ممدودة، وياء النسب هذه، نسبة إلى من يكتب الطغراء، وهي الطرة التي في أعلى المناشير، والكتب، فوق البسملة-، الكاتب المنشئ.
ولي الكتابة مدة بإربل. وكان وزير السلطان مسعود بن محمد السلجوقي بالموصل. ولما جرى بينه وبين أخيه السلطان محمود، المصاف بالقرب من همذان، وكانت النصرة لمحمود، أول من أخذ الأستاذ أبو إسماعيل وزير مسعود، فأخبر به وزير محمود، وهو الكمال نظام الدين أبو طالب علي بن أحمد بن حرب السميرمي. قال الشهاب أسعد- وكان طغرائيا في ذلك الوقت نيابة عن النصير الكاتب: ’’هذا الرجل ملحد’’، يعني الأستاذ، فقال وزير محمود: ’’من يكون ملحدا يقتل’’، فقتل ظلما. وقد كانوا خافوا منه، فاعتمدوا قتله. وكانت هذه الواقعة سنة ثلاث عشرة وخمسمائة. وقيل: إنه قتل سنة أربع عشرة، وقيل: ثماني عشرة، وقد جاوز الستين.
وقيل: إن أخا مخدومه، لما عزم على قتله، أمر أن يشد إلى شجرة، وأن يقف تجاهه جماعة يرمونه بالنشاب، وأوقف إنسانا خلف الشجرة من غير أن يشعر به، ليسمع ما يقول، وقال لأرباب السهام: ’’لا ترموا إلا إذا أشرت إليكم’’، فوقفوا تجاهه والسهام بأيديهم مفوقة نحوه، فأنشد الطغرائي:

فرق له وأمر بإطلاقه في ذلك الوقت.
ثم إن الوزير عمل عليه بعد ذلك وقتله، رحمه الله. ثم وثب على الوزير عبد من عبيد مؤيد الدين الطغرائي، فقتله بعد سنة.
وله القصيدة اللامية المعروفة بلامية العجم، التي أولها:
وهي من غرر القصائد، ودرر الفوائد، لما اشتملت عليه من لطف الغزل، واحتوت عليه من الحكم والأمثال، وقد وضعت عليها شرحا في أربع مجلدات.
وتقوى بذهنه الوقاد، حتى حل رموز الكمياء. وله في ذلك تصانيف معتبرة عند أرباب هذا الفن منها: كتاب: مفاتيح الرحمة، ومصابيح الحكمة، وجامع الأسرار، وكتاب: تراكيب الأنوار، ورسالة وسمها بذات الفوائد، وحقائق الاستشهادات، يبين فيه إثبات صناعة الكيمياء، ويرد على ابن سينا في إبطالها بمقدمات من كتاب الشفاء، وله مقاطيع شعر في الكيمياء.
ومن شعره:
ومنه:
ومنه:
قلت: أخذه من قول أبي بكر الخوارزمي:
ومن شعره:
ومنه:
ومنه:
ومنه:
ومنه:
ومنه:
ومنه:
يشبه قول الآخر:
وقال الطغرائي في الشمعة:
قلت: شعر جيد في الذروة.
وأما قصيدته اللامية، فلا بأس بإيرادها. وهي:

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 12- ص: 0