المصري الحسين بن بشر، أبو القاسم المصري، وهو غير الحسن بن بشر الآمدي.
قال ياقوت في معجم الشعراء: شاعر مشهور مذكور جيد الشعر، عالي الطبقة مشهود له بالفضيلة.
حدث أبو الخطاب الحبلي، قال حدثني عبد المحسن الصوري، قال: ما رأيت فيمن شاهدته من الشعراء أعلى طبقة من ابن بشر، ولا أحسن طريقة. وشهادة عبد المحسن له بذلك، مع تقدمه وفضله، والإجماع على إحسانه، فضيلة له لا تجحد، ومزية لا تدفع، وشعره نحو خمسة آلاف بيت.
ومن شعره:
أيا دهر كم ترنو إليه تعجبا | وتبسم ما يخفى بأنك عاشق |
وقد زفت الدنيا إليه بقوله | متى صنتها عن طالب فهي طالق |
حصلت من الدنيا على الشعر رتبة | قصاراي فيها أن يقال مجود |
فأكرمهم من برني باستماعه | وأجودهم من قال شعرك جيد |
فضل في العالم فضل | ليس يحتاج إليه |
قائد قام علينا | حين سلمنا عليه |
ثغره الأشنب بالتقـ | ـبيل أولى من يديه |
أولى الخراج وكشف الضياع | وذا الزي زيي وذي حالتي |
وأخشى إذا جئتهم راجلا | يظنونني بعض رجالتي |
شعرات تسلسلت | في عذار ابن سلسله |
يا حسين ارث للحسيـ | ـن بن بشر ورق له |
أنت تدري بلوعتي | بك ما كل ذا بله |
والعذار الذي تسلسل بالحسـ | ـن هو اليوم ذقن تيس كثيف |
فإذا ما نظرته قلت صوف | وإذا ما لمسته قلت ليف |
إن عقلا يظن أني بعقلي | كنت في زلقتي لعقل ضعيف |
ما غاب يعقوب عن مكان | يحضر فيه الزلازلي |
تنصر فالتنصر دين حق | عليه زماننا هذا يدل |
فيعقوب الوزير أب وهذا الـ | ـعزيز ابن وروح القدس فضل |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 12- ص: 0