ابن الوزير فخر الدولة الحسن بن هبة الله بن محمد بن علي بن المطلب، أبو المظفر بن الوزير أبي المعالي فخر الدولة. كان من الصدور الأعيان، ووالده وزير المستظهر.
ونشأ أبو المظفر في الرياسة والرفعة، وأريد أن يلي الوزارة، فلم يفعل، وزهد في الدنيا، ورغب عن الولايات، وأحب طريق التصوف والتشبه بالقوم، وأكثر الحج والمجاورة بمكة، وأنفق أمواله في الطاعات، وعمر مدرسة لأصحاب الشافعي، ورباطا للصوفية، ومسجدا كبيرا متصلا بهما، وأنشأ جامعا كبيرا لصلاة الجمعة وغيرها، وبنى فيه بيوتا للمجاورين من الفقراء، وأجرى لهم الجرايات، وعمل رباطا للنساء، وأوقف أكثر أملاكه وضياعه على ذلك، وكان ملازما لبيته، محترما معظما، يقصده الناس في منزله، ولا يمضي إلى أحد.
وسمع الحديث في صباه من الحسن بن علي بن محمد بن العلاف، وأبي علي محمد بن سعيد بن نبهان الكاتب، وغيرهما. وحدث باليسير، بعد جهد شديد وامتناع، وكان عسرا في الرواية. وتوفي رحمه الله سنة ثمان وسبعين وخمسمائة.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 12- ص: 0
ابن المطلب المولى الصاحب أبو المظفر حسن ابن الوزير هبة الله بن محمد بن علي بن المطلب البغدادي.
صدر معظم، دين صين، معمر.
ولد بعد التسعين وأربع مائة.
وسمع من أبي الحسن ابن العلاف، وابن نبهان.
روى عنه: أبو سعد السمعاني، وأبو أحمد ابن سكينة، والموفق عبد اللطيف.
طلب للوزارة فامتنع، وكان ذا أموال كثيرة. أنشأ الجامع الكبير بالجانب الغربي، ومدرسة للشافعية، ورباطا، ومسجدا، ووقف عدة قرى. وكان كثير المجاورة، فيه خير وعبادة، يأتيه الكبراء، ولا يذهب إلى أحد. يلقب بفخر الدولة.
توفي في شوال سنة ثمان وسبعين وخمس مائة.
دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 15- ص: 317