زين الأمناء بن عساكر الحسن بن محمد بن هبة الله بن عبد الله، زين الأمناء أبو البركات بن عساكر الدمشقي الشافعي. ولد سنة أربع وأربعين وخمسمائة، وتوفي سنة سبع وعشرين وستمائة.
سمع الكثير، وكان شيخا جليلا خيرا متعبدا، حسن الهدي والسمت، مليح التواضع، ولي نظر الخزانة والأوقاف. ثم ترك ذلك وأقبل على شأنه.
وكان كثير الصلاة، حتى لقب السجاد، وأقعد في آخر عمره، وكان يحمل في محفة إلى الجامع، وإلى دار الحديث النورية. وعاش ثلاثا وثمانين سنة.
وسمع من عبد الرحمن بن أبي الحسن الدارني، وأبي العشائر محمد بن خليل، وأبي المظفر سعيد الفلكي، وأبي المكارم بن هلال وعميه الضياء بن هبة الله، وأبي القاسم الحافظ، وأبي محمد الحسن بن الحسين بن البن، وعبد الواحد بن إبراهيم بن القزة، والخضر بن شبل الحارثي، وإبراهيم بن الحسن الحصني وجماعة.
روى عنه البرزالي، وعز الدين علي بن محمد بن الأثير، والزكي المنذري، والكمال بن العديم، وابنه أبو المجد، والزين خالد، والشرف النابلسي، والجمال بن الصابوني، والشهاب القوصي، والشهاب الأبرقوهي.
وتفقه على جمال الأئمة أبي القاسم علي بن الحسن بن الماسح. وقرأ برواية ابن عامر على أبي القاسم العمري. وتأدب على علي بن عثمان السلمي.
بالغ في وصفه ابن الحاجب وقال: السيف سمعنا منه إلا أنه كان كثير الالتفات في الصلاة. ويقال إنه كان يشاري بيده في الصلاة ويشير بيده لمن يبتاع منه. وقال ابن الحاجب: سألت البرزالي عنه فقال: ثقة نبيل كريم صين.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 12- ص: 0