أبو القاسم بن حبيب الحسن بن محمد بن حبيب، أبو القاسم الواعظ المفسر.
قال ياقوت: ذكره عبد الغافر. فقال: إمام عصره في معاني القراءات وعلومها.
وقد صنف التفسير المشهور به، وكان أديبا نحويا عارفا بالمغازي والقصص والسير. مات في ذي القعدة سنة ست وأربعمائة. وصنف في القراءات، والأدب، وعقلاء المجانين.
وكان يدرس لأهل التحقيق، ويعظ العوام، وانتشر عنه بنيسابور العلم الكثير، وسارت تصانيفه في الآفاق.
حدث عن الأصم، وعبد الله بن الصفار وأبي الحسن الكارزي. وكان أبو إسحاق الثعلبي من خواص تلاميذه. وكان كرامي المذهب، ثم تحول شافعيا.
وكان في داره بستان وبئر، وكان إذا قصده إنسان من الغرباء، إن كان ذا ثروة، طمع في ماله وأخذ منه حتى يقرئه، وإن كان فقيرا، أمره بنزع الماء من البئر للبستان بقدر طاقته. وكان لا يفعل هذا بأهل بلده.
ومن شعره:
بمن يستغيث العبد إلا بربه | ومن للفتى عند الشدائد والكرب |
ومن مالك الدنيا ومالك أهلها | ومن كاشف البلوى على البعد والقرب |
ومن يدفع الغماء وقت نزولها | وهل ذاك إلا من فعالك يا ربي |
ومصائب الأيام إن عاديتها | بالصبر رد عليك وهي مواهب |
لم يدج ليل العسر قط بغمة | إلا بدا لليسر فيه كواكب |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 12- ص: 0