مفتي الفريقين الوركاني الشافعي الحسن بن محمد بن الحسن فخر الدين، مفتي الفريقين أبو المعالي الوركاني الشافعي.
كان إمام أصبهان، وبها ولد. عاش نيفا وثمانين سنة يدرس بالنظامية. وله طريقة في الخلاف. وكان فصيحا مناظرا. توفي سنة تسع وخمسين وخمسمائة.
أطنب العماد الكاتب في ترجمته بكتاب: الخريدة. وأورد له:
يا أحبائي بجرعاء الحمى | بكم منكم لقلبي المستجار |
ليت شعري ما الذي زهدكم | في وصالي أدلال أم نفار |
أم لأن كنتم بدورا وضحا | في دجى عيشي والعيش سرار |
أأحبابنا أما حياتي بعدكم | فموت وأما مشربي فمنغص |
وأسعد شيء في قلبي لأنه | لديكم وجسمي بالبعاد مخصص |
عسى الله أن يقضي اجتماعا معجلا | يرد جناح البين وهو مخصص |
يا من تساهم فيه الفضل والشرف | ومن به قذفات العز تأتلف |
قد حل في مدرج العلياء مرتبة | مطامح الشهب عن غاياتها تقف |
أغرى بوصف معاليه الورى شغفا | لكنه والمعالي فوق ما وصفوا |
إن ناصبته العدى والدهر معتذر | وأنكروا فضله فالمجد معترف |
تشاجر الناس في تحديد عشقهم | شتى المذاهب فالآراء تختلف |
فاكشف حقيقته واستجل غامضه | يا من به شبه الآراء تنكشف |
حد الهوى إنه يا سائلي شغف | أدنى نكايته في أهله التلف |
نار تأجج في الأحشاء جاحمها | وماء عين تراه دائما يكف |
وقد يجن الفتى منه لشدته | فكم أناس به في قيده رسفوا |
يشب نيرانه فكر ويطفئه | وطء كذا قاله القوم الأولى سلفوا |
فهاك ما رمت من عندي حقيقته | فإنه واضح كالشمس تنكشف |
بديهة لم أنقح لفظه فأتى | كالدر ينشق عن لألائها الصدف |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 12- ص: 0
الحسن بن محمد بن الحسن بن أحمد بن يحيى بن وثاب الوركاني من وركان بفتح الواو وسكون الراء بعدها كاف وفي آخرها النون الشيخ فخر الدين أبو المعالي مدرس نظامية أصبهان نيابة عن أولاد الخجندي
ذكره ابن السمعاني في التحبير والعماد الكاتب في الخريده
قال ابن السمعاني كان إماما فاضلا مناظرا أصوليا عارفا بالأدب لأن أباه كان أديبا
سمع أبا بكر محمد بن ثابت الخجندي والقاسم بن الفضل الثقفي وأبا بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن ماجه الأبهري وغيرهم ولقي الأئمة واقتبس منهم
وقال العماد كان فصيحا لا يشق غباره في المناظره ولا يلحق شاره في المجادلة بعبارة يصبو الصابي إليها ويصحبه الصاحب لديها مفت لو رآه الشافعي في زمانه
لتبجح بمكانه ألقى إليه الخصوم في العلم مقاليد السلم
توفي في سنة تسع وخمسين وخمسمائة عن نيف وثمانين سنة
دار هجر - القاهرة-ط 2( 1992) , ج: 7- ص: 66
أبو المعالي الوركاني
أبو المعالي الحسن بن محمد بن الحسن بن الحسين بن أحمد بن يحيى بن وثاب الوثابي المعروف بالوركاني من أهل أصبهان.
كان إماماً، فاضلاً، مناظراً، أصولياً، عارفاً بالأدب لان أباه كان أديباً، فاضلاً حسن الشعر، وأبو المعالي كان من مشاهير الأئمة، ونائب التدريس في المدرسة النظامية من جهة أولاد الخجندي. تفقه على أبي بكر محمد بن ثابت بن الحسن الخجندي، سمع أستاذه أبا بكر محمد بن ثابت بن الحسن الخجندي، وأبا منصور محمد بن أحمد بن شكرويه، وأبا بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن ماجة الأبهري، وأبا عبد الله القاسم بن الفضل الثقفي، وغيرهم.
رئاسة ديوان الأوقاف - بغداد-ط 1( 1975) , ج: 1- ص: 1
الحسن بن محمد بن الحسن الوركاني
نسبة إلى وركان -بفتح الواو وسكون الراء في آخرها نون- الشيخ فخر الدين أبو المعالى مدرس نظامية أصبهان، مات سنة تسع وخمسين وخمسمائة عن نيف وثمانين سنة. ترجم صاحب الخريدة قال: ومن فتاويه الظراف فتيا كتبها إليه أبو المعالى محمد بن مسعود القسام. أولها:
تشاجر الناس في تحديد عشقهم | شتى المذاهب كالآراء تختلف |
فاكشف حقيقته وأسجل غامضه | يا من به شبه الآراء ينكشف |
حد الهوى أنه يا سائلى شغف | أدنى مكانته في أهله التلف |
نار تأجَّجَ في الأحشاء جامحة | وما عنَّى نراه دائماً يكف |
وقد يجن الفتى منه لشدته | وكم أناس به في قيدهم تلف |
يشب نيرانه بفكر وطلب | وطء كذا قاله القوم الأولى سلف’’. |
ماذا يقول إمام الناس قاطبة في | عاشق لثم المعشوق وهل أثما |
متيمم في هواه قد أبان به على | الردى بالجيب والمعشوق قد سلما |
قد عفَّ في حبه عن كل معصية | وكفَّ مستعصماً عن كل ما حُرِّما |
هل يأثمان بلثم يعبثان به | ليطفئا لهيباً في القلب مضطرماً’’. |
شريعة العشق تأبى إثم | من لثم معشوقه وتريه ذاك مغتنماً |
والصب سمى صباً من تكتمه | وصب موقوفه بالشوق منه دماً |
ومن تعاطى حواماً في هواه أتى | بالفسق لا العشق الذي صحب الكلما |
وما أحاك لهيب الوجد يطفئه | بقبلة بل إذا التقبيل عزماً |
هذا جواب الذي استفيت فيه فخذه | فقط أتاك كسبط الدر مبتسما’’. |
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1997) , ج: 1- ص: 1