الجويني الكاتب الحسن بن علي بن إبراهيم الجويني أبو علي الكاتب، المعروف بابن اللعيبة- تصغير لعبة، صاحب الخط المليح. كان أديبا فاضلا، ذكره العماد في الخريدة.
كان من ندماء أتابك زنكي بالشام، وتخصص بنور الدين ولده بعده وأكرمه. ثم سافر إلى مصر أيام ابن رزيك وأقام بها. قال العماد الكاتب: وليس بمصر من يكتب مثله.
قال محب الدين بن النجار: حدثني سعد الإربلي الكاتب بمصر، قال: كان الجويني الكاتب لي صديقا وكان مشتهرا بشرب الخمر، فحدثني أنه كان يكتب مصحفا للسلطان في يوم بارد كثير الغيم والإنداء. قال: وبين يدي مجمرة فيها نار، فاشتدت ليقة الدواة، ولم يكن ماء قريبا مني فأتركه فيها، وبين يدي قنينة من الخمر، فصببت منه في الدواة. ثم كتبت بها وجهة من المصحف، وكببتها على المجمرة لتنشف، فصعدت شرارة فأحرقت الخط المكتوب أجمعه من غير بقية الكاغد، فرعبت من ذلك، وقمت وغسلت الدواة والأقلام، وجعلت فيها مدادا جديدا واستغفرت الله من ذلك.
توفي بالقاهرة سنة ست وثمانين وخمسمائة.
ومن شعره يمدح صلاح الدين بن أيوب:
ملكاه محسدان لما ير | فع من حسن فعله الملكان |
صحباه مكرمين عن السو | ء ولم يكتبا سوى الإحسان |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 12- ص: 0
الجويني الكاتب المجود الأوحد، أبو علي حسن بن علي الجويني، الأديب الشاعر، ويعرف: بابن اللعيبة.
قال العماد: هو من أهل بغداد، له الخط الرائق، والفضل الفائق، واللفظ الشائق، والمعنى اللائق، له فصاحة ولسن، وخط كاسمه حسن، من ندماء الأتابك زنكي، ثم ابنه، ثم سافر إلى مصر، وليس بها من يكتب مثله.
قلت: مدح صلاح الدين والفاضل.
قال العماد: حدثني سعد الكاتب بمصر، قال: كان الجويني صديقي، وكان يشرب الخمر، فحدثني أنه كان يكتب مصحفا، وبين يديه مجمرة وقنينة خمر، ولم يكن بقربي ما أندي به الدواة، فصببت من القنينة في الدواة، وكتبت وجهة، ونشفتها على المجمرة، فصعدت شرارة أحرقت الخط دون بقية الورقة، فرعبت، وقمت، وغسلت الدواة والأقلام، وتبت إلى الله.
مات سنة ست وثمانين وخمس مائة.
دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 15- ص: 386