التصنيفات

الحسن بن عثمان القاضي الزيادي الحسن بن عثمان بن حماد بن حسان بن عبد الرحمن بن يزيد أبو حسان الزيادي البغدادي القاضي، من أعيان أصحاب الواقدي.
روى عن الهيثم بن عدي، وهشيم بن بشير، وغيرهما. وكان أديبا فاضلا نسابة أخباريا جوادا كريما سمحا. توفي سنة اثنتين، أو ثلاث وأربعين ومائتين، عن تسع وثمانين سنة. ومات هو والحسن بن علي بن الجعد في وقت واحد.
وكان الزيادي قاضي مدينة المنصور، وكان يصنف الكتب، وتصنف له. وكانت له خزانة كتب حسنة، وله كتاب: عروة بن الزبير، طبقات الشعراء، كتاب الآباء والأمهات.
وليس هو كما يظن به؛ أنه من ولد زياد بن أبيه. ولما أحضره إسحاق بن إبراهيم المصعبي والي بغداد مع من أحضره، لما أمر المأمون بالقول بخلق القرآن، عرض ذلك عليه، وقرأ كتاب المأمون، فكل منهم غالط وصرح إلا هو، فإنه قال: القرآن كلام الله، والله خالق كل شيء، وأمير المؤمنين إمامنا، وبسببه سمعنا عامة العلم، وقد سمع ما لم نسمع، وعلم ما لم نعلم، وقد قلده الله أمرنا، فصار يقيم حجنا وصلاتنا، ونؤدي إليه زكوات أموالنا، ونجاهد معه، ونرى إمامته، فإن أمرنا أتمرنا، وإن نهانا انتهينا.
قال إسحاق: القرآن مخلوق؟ فأعاد مقالته. قال إسحاق: فإن هذه مقالة أمير المؤمنين. قال: قد تكون مقالته، ولا يأمر بها الناس، وإن أخبرتني أن أمير المؤمنين أمرك أن أقول، قلت ما أمرتني به. قال: ما أمرني أن أقول لك شيئا، قال القاضي: ما عندي إلا السمع والطاعة.
قال رأيت رب العزة في النوم، فرأيت نورا عظيما لا أحسن أصفه، ورأيت شخصا خيل إلي أنه النبي صلى الله عليه وسلم، وكأنه يشفع إلى رب العزة في رجل من أمته، وسمعت قائلا يقول: ’’ألم يكفك أني أنزلت عليك في سورة الرعد {وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم}. ثم انتبهت.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 12- ص: 0

القاضي الزبادي الحسن بن عثمان.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 15- ص: 0

الحسن بن عثمان بن حماد بن حسان بن عبد الرحمن بن يزيد، أبو حسان الزيادي البغدادي القاضي: من أعيان أصحاب الواقدي، روى عن الهيثم بن عدي وهشيم بن بشير وغيرهما، وكان أديبا فاضلا نسابة أخباريا جوادا كريما سمحا، مات سنة اثنتين وأربعين ومائتين أو ثلاث وأربعين عن تسع وثمانين سنة، مات هو والحسن بن علي بن الجعد في وقت واحد، وكان الزيادي حينئذ على قضاء مدينة المنصور.
وكان الزيادي يصنف الكتب ويصنف له، وكانت له خزانة كتب حسنة كثيرة، وله من الكتب على ما ذكر محمد بن إسحاق، كتاب عروة بن الزبير. كتاب طبقات الشعراء. كتاب الآباء والأمهات.
وقال الحافظ أبو القاسم: سمع بدمشق الوليد بن مسلم وشعيب بن إسحاق وعمر بن عبد الواحد وعمر بن سعيد والوليد بن محمد الموقري ومعروف بن عبد الله الخياط وهارون بن عمر الدمشقي ومحمد بن إسحاق بن بلال بن أبي الدرداء وسفيان بن عيينة وشعيب بن صفوان ومعتمر بن سليمان وجرير بن عبد الحميد وحماد بن زيد ووكيع بن الجراح وأبا داود الطيالسي. روى عنه أبو العباس الكديمي وإسحاق بن الحسن الحربي ومحمد بن محمد الباغندي وأبو بكر ابن أبي الدنيا.
وذكر الجهشياري في «كتاب الوزراء» أن رجلا من أهل خراسان أودع أبا حسان الزيادي القاضي عشرة آلاف درهم، وأنها صادفت منه خلة فأنفقها، وقدر أن يأتي ما يرد على الخراساني مكانها إلى أن ينصرف الخراساني من الحج، فحدث للخراساني أمر قطعه عن الحج، وعزم على الانصراف إلى بلده، فصار إلى أبي حسان يلتمس منه ماله، فتعلل عليه ودافعه وتحير وضاقت الحيلة عليه، وعاد الخراساني مرارا فدافعه، ثم وعده في يوم بعينه، واشتد غمه وقلقه وأجمع على بذل وجهه إلى بعض إخوانه، فلما كان في ليلة اليوم الذي وعد الرجل فيه امتنع عليه النوم من شدة قلقه، فقام في بعض الليل فقصد دينار بن عبد الله، فلما صار في بعض الطريق تلقاه رسول لدينار يسأل عن أبي حسان، فلما سمع ذكره سأله عن سببه وتعرف إليه، فقال له: أبو علي دينار يقرأ عليك السلام ويقول لك: قسمت شيئا على عيالنا وذكرت من في منزلك منهم فوجهت إليهم بعشرة آلاف درهم، فقبلها وحمد الله، وصار إلى منزله فسلمها إلى الخراساني، وصار إلى دينار بن عبد الله شاكرا له وعرفه خبره، فقال له دينار: فأرانا إنما وجهنا بمال الخراساني فعلى ماذا يعتمد العيال؟ وأمر له بعشرة آلاف درهم أخرى.
وفي سنة ثماني عشرة ومائتين كتب المأمون من الثغر إلى إسحاق بن إبراهيم المصعبي والي بغداد في امتحان القضاة والشهود والفقهاء والمحدثين بالقرآن، فمن أقر أنه مخلوق محدث خلى سبيله، ومن أبي عليه أعلمه به ليأمر فيه برأيه، فأحضر إسحاق أبا حسان الزيادي وبشر بن الوليد الكندي وعلي بن أبي مقاتل والفضل بن غانم والذيال بن هيثم وسجادة والقواريري وأحمد بن حنبل وقتيبة وسعدويه الواسطي وعلي بن الجعد وسعد بن أبي إسرائيل وابن الهرش وابن علية الأكبر ويحيى بن عبد الرحمن الرياشي، وشيخا آخر من ولد عمر بن الخطاب كان قاضي الرقة، وأبا نصر التمار وأبا معمر القطيعي ومحمد بن حاتم بن ميمون ومحمد بن نوح المضروب
وابن الفرخان وجماعة منهم: النضر بن شميل وأبو علي ابن عاصم وأبو العوام البزاز وابن شجاع وعبد الرحمن بن إسحاق، فأدخلوا على إسحاق فقرأ عليهم كتاب المأمون مرتين حتى فهموه، ثم كلم رجلا رجلا منهم، فيجيب بما يغالط به أو يصرح، حتى قال لأبي حسان الزيادي ما عندك؟ وقرأ عليه كتاب المأمون، فأقر بما فيه، ثم قال: من لم يقل هذا القول فهو كافر، فقال له إسحاق: القرآن مخلوق هو؟ قال:
القرآن كلام الله، والله خالق كل شيء، وأمير المؤمنين إمامنا، وبسببه سمعنا عامة العلم، وقد سمع ما لم نسمع وعلم ما لم نعلم، وقد قلده الله أمرنا، فصار يقيم حجنا وصلاتنا، ونؤدي إليه زكوات أموالنا، ونجاهد معه ونرى إمامته، فإن أمرنا ائتمرنا وإن نهانا انتهينا، قال: القرآن مخلوق، فأعاد مقالته، قال إسحاق: فإن هذه مقالة أمير المؤمنين، قال: قد تكون مقالته ولا يأمر بها الناس، وإن أخبرتني أن أمير المؤمنين أمرك أن أقول قلت ما أمرتني به، فإنك الثقة فيما أبلغتني عنه. قال: ما أمرني أن أبلغك شيئا، قال أبو حسان: وما عندي إلا السمع والطاعة فأمرني آتمر، قال: ما أمرني أن آمرك، وإنما أمرني أن أمتحنكم، فتركه والتفت إلى أحمد بن حنبل فسأله.
قال الحافظ أبو القاسم: وليس كما يظنه الناس من ولد زياد بن أبيه، وإنما تزوج أحد أجداده أم ولد لزياد فقيل له الزيادي، قال ذلك أحمد بن أبي طاهر صاحب «كتاب بغداد» .

  • دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 2- ص: 931

أبو حسان الزيادي الحسن بن عثمان بن حماد الإمام، العلامة، الحافظ، مؤرخ العصر، قاضي بغداد، الحسن بن عثمان بن حماد البغدادي، وعرف: بالزيادي؛ لكون جده تزوج أم ولد كانت للأمير زياد بن أبيه.
ولد القاضي أبو حسان: في حدود سنة ستين ومائة.
وسمع: إسماعيل بن جعفر، وإبراهيم بن سعد، وهشيم بن بشير، وجرير بن عبد الحميد، وشعيب بن صفوان، ويحيى بن أبي زائدة، والوليد بن مسلم، ومحمد بن عمر الواقدي، وعدة.
حدث عنه: أبو بكر بن أبي الدنيا، وإسحاق الحربي، ومحمد بن محمد الباغندي، وأحمد بن الحسين الصوفي الصغير، وسليمان بن داود الطوسي، وآخرون.
وولي قضاء الشرقية في دولة المتوكل، وكان رئيسا، محتشما، جوادا، ممدحا، كبير الشأن.
قال سليمان الطوسي: سمعت أبا حسان يقول: أنا أعمل في التاريخ من ستين سنة.
وقد سئل أحمد بن حنبل عن أبي حسان، فقال:
كان مع ابن أبي دواد، وكان من خاصته، ولا أعرف رأيه اليوم.
وعن إسحاق الحربي، قال: حدثني أبو حسان الزيادي:
أنه رأى رب العزة في المنام، فقال: رأيت نورا عظيما لا أحسن أصفه، ورأيت فيه رجلا خيل إلي أنه النبي -صلى الله عليه وسلم- وكأنه يشفع إلى ربه في رجل من أمته، وسمعت قائلا يقول: ألم يكفك أني أنزل عليك في سورة الرعد: {وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم} [الرعد: 6] ؟ ثم انتبهت.
قال الخطيب: كان أبو حسان أحد العلماء الأفاضل الثقات، ولي قضاء الشرقية، وكان كريما مفضالا.
قال يوسف بن البهلول الأزرق: حدثنا يعقوب بن شيبة، قال:
أظل العيد رجلا وعنده مائة دينار لا يملك سواها، فكتب إليه صديق يسترعي منه نفقة، فأنفذ إليه بالمائة دينار، فلم ينشب أن ورد عليه رقعة من بعض إخوانه
يذكر أنه أيضا في هذا العيد في إضاقة، فوجه إليه بالصرة بعينها.
قال: فبقي الأول لا شيء عنده، فاتفق أنه كتب إلى الثالث وهو صديقه يذكر حاله، فبعث إليه الصرة بختمها.
قال: فعرفها، وركب إليه.
وقال: خبرني، ما شأن هذه الصرة؟
فأخبره الخبر، فركبا معا إلى الذي أرسلها، وشرحوا القصة، ثم فتحوها، واقتسموها.
قال ابن البهلول: الثلاثة: يعقوب بن شيبة، وأبو حسان الزيادي، وآخر نسيته.
إسنادها صحيح.
قيل: عاش الزيادي تسعا وثمانين سنة، مات في شهر رجب، سنة اثنتين وأربعين ومائتين.
وفيها توفي: أبو مصعب الزهري، وابن ذكوان المقرئ، والحسن بن علي الحلواني، وزكريا بن يحيى كاتب العمري، ومحمد بن أسلم الطوسي، ومحمد بن رمح التجيبي، ويحيى بن أكثم القاضي، ومحمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، وأبو سلمة يحيى بن خلف.

  • دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 9- ص: 393

الحسن بن عثمان بن حماد بن حسان بن عبد الرحمن بن يزيد أبو حسان القاضي الزيادي ذكره القاضي أبو علي المحسن بن التنوخي، فقال: كان من وجوه فقهاء أصحابنا، من غلمان أبي يوسف، سمع هشيم بن بشير، ووكيع بن الجراح، في خلق.
روى عن محمد الباغندي، وإسحاق بن الحسن الحربي.
وله ’’ تاريخ ’’ حسن.
قال: وكان من أصحاب الحديث، تقلد القضاء قديما، ثم تعطل، فأضاق، ولزم مسجده، يفتي ويدر الفقه.
مات، رحمه الله تعالى، سنة اثنتين وأربعين ومائتين.
قال إسحاق الحرب: حدثني أبو حسان الزيادي، أنه رأى رب العزة جل جلاله في النوم، فقال: رأيت ورا عظيما لا أحسن أصفه، ورأيت فيه شخصا خيل إلي أنه النبي صلى الله عليه وسلم، وكأنه يشفع إلى ربه في رجل من أمته، وسمعت قائلا يقول: ألم يكفك أني أنزلت عليك في سورة الرعد: (وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم) ثم انتبهت.

  • دار الرفاعي - الرياض-ط 0( 1983) , ج: 1- ص: 230

الزيادي
الحسن بن عثمان بن حماد بن حسان الزيادي البغدادي القاضي. م سنة 243 هـ.
من أعيان أصحاب الواقدي، كان أديباً فاضلاً نسابة أخبارياً جواداً كريماً سمحاً رحمه الله تعالى.
له: كتاب الآباء والأمهات.

  • دار الرشد، الرياض-ط 1( 1987) , ج: 1- ص: 61

الحسن بن عثمان بن حمّاد بن حسّان بن عبد الرّحمن بن يزيد، أبو حسّان الزّياديّ البغداديّ القاضي.
كان من أعيان أصحاب الواقدي، وكان أديبا فاضلا، نسّابة أخباريّا، جوادا كريما، ذكره الحافظ أبو القاسم عليّ بن عساكر في تاريخ دمشق.
قال: كان على قضاء الشّرقية، ومدينة المنصور.
قال محمد بن إسحاق النديم: له من الكتب: كتاب غزوة ابن الزّبير، وكتاب طبقات الشّعراء، وكتاب ألقاب الشّعراء، وكتاب الآباء والأمّهات:
ذكره الجهشياريّ في كتاب الوزراء، وقال: أودعه رجل عشرة آلاف درهم، وأنّها صادفت منه خلّة فأنفقها، وقدّر أن يأتيه ما يرد على الخراسانيّ عوضها بعد عوده من الحجّ. فحدث للخراسانيّ ما منعه من الحج، وعزم على العود إلى بلده، فطالب القاضي بالوديعة، فدافعه ثم وعده يوما بعينه، وعزم على أن يبذل وجهه لبعض إخوانه. فلمّا كان في ليلة يوم الموعد قلق، وقصد دينار بن عبد الله، فكان في بعض الطريق، فرأى رسول دينار يسأل عنه، فكلّمه فقال له: أبو عليّ دينار يسلّم عليك
ويقول لك: قد قسمت شيئا على عيالنا، وذكرت من في منزلك منهم فوجّهت إليهم بعشرة آلاف درهم، فأخذها منه، ثم سلّمها إلى الخراساني، وحمد الله تعالى. وله أخبار كثيرة.
كانت وفاته، أعني الزّياديّ هذا، في سنة اثنتين وأربعين ومائتين عن تسع وثمانين سنة.

  • دار الغرب الإسلامي - تونس-ط 1( 2009) , ج: 1- ص: 339

الحسن بن عثمان أبو حسان الزيادي
روى عن أبيه روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا.

  • طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية - بحيدر آباد الدكن - الهند-ط 1( 1952) , ج: 3- ص: 1