أبو محمد ابن الوزير الحسن بن عبد الله بن سليمان بن وهب أبو محمد. كان والده وزير المكتفي بالله؛ وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى في حرف العين مكانه.
كان أبو محمد له معرفة بالفلسفة والمنطق، صنف كتابا في شرح المشكل من كتاب إقليدس. وتوفي سنة أربع وثمانين ومائتين، وفجع فيه أبوه، فقال علي بن محمد بن نصر بن بسام:
أبلغ وزير الأنام عني | وناد يا ذا المصيبتين |
يموت حلف الندى ويبقى | حلف المغازي أبو الحسين |
فأنت من ذا عميد قلب | وأنت من ذا سخين عين |
حياة هذا كموت هذا | فالطم على الرأس باليدين |
قل لأبي القاسم المرجى | قابلك الدهر بالعجائب |
مات لك ابن وكان زينا | وعاش ذو النقص والمعائب |
حياة هذا كموت هذا | فلست تخلو من المصائب |
معاذ الله من كذب ومين | لقد أبكت وفاتك كل عين |
هلكت أبو محمد والليالي | موكلة بتشتيت وبين |
إذا رمنا العزاء أبت علينا | سماحة ماجد طلق اليدين |
قل لأبي القاسم المرجى | لن يدفع الموت كف غالب |
لئن تولى بمن تولى | وموته أعظم المصائب |
لقد تخطت بك المنايا | عن حامل عنك للنوائب |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 12- ص: 0