أبو علي الراشدي المقرئ الحسن بن عبد الله بن ويحيان- بفتح الواو، وسكون الياء آخر الحروف، وكسر الحاء المهملة، وبعدها ياء آخر الحروف وبعدها ألف ونون- كذا وجدته مضبوطا، الراشدي نسبة إلى بني راشد: قبيلة من البربر التلمساني، المقرئ أبو علي.
شيخ صالح صاحب صدق ومعاملة. كان إماما حاذقا بالقراءات، بصيرا بالعربية.
قدم القاهرة، وقرأ بالروايات على الكمال بن الشجاع الضرير، وجلس للإقراء. وعليه قرأ مجد الدين التونسي، وشهاب الدين أحمد بن جبارة المقدسي، وكان كل منهما يبالغ في وصفه بالعلم والعمل.
ولم يكن عارفا بالأسانيد ولا متقنا لتجويد الحروف؛ لأنه لم يقرأ على متقن. وكان في لسانه شيء من رطانة البربر.
وكان نحوه نزرا، قرأ مقدمة ابن بابشاذ، وألفية ابن معطي، يحل ظاهر ذلك لمن يقرأ عليه ولم يتلمذ لغير الكمال الضرير، ولا قرأ مجد الدين على غيره. وقد اشتهر مجد الدين وبعد صيته. وآخر من قرأ عليه: ابن جبارة. وتوفي سنة خمس وثمانين وستمائة.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 12- ص: 0