التصنيفات

الأمير ابن أبي حصينة الحسن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الجبار بن أبي حصينة، الأمير أبو الفتح السلمي المعري. توفي رحمه الله سنة ست أو سبع وخمسين وأربعمائة بحلب، ومولده قبل التسعين.
مدح الأمير أسد الدولة أبا صالح عطية بن صالح بن مرداس بقصيدة أولها:

منها:
منها:
منها:
قال أسامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ: فلما فرغ من إنشادها، أحضر الأمير أسد الدولة القاضي والشهود وأشهد على نفسه بتمليك ابن أبي حصينة، ضيعتين من ملكه لهما ارتفاع كبير، وأجازه، وأحسن إليه، فأثرى وتمول.
ومن شعر ابن أبي حصينة:
ومنه:
ومنه:
ولما امتدح أبو الفتح بن أبي حصينة نصر بن صالح بحلب، قال له: تمن، فقال: أتمنى أن أكون أميرا. فجعله أميرا يجلس مع الأمراء ويخاطب بالأمير، وقربه، وصار يحضر مجلسه في زمرة الأمراء. ثم وهبه أيضا مكانا بحلب قبلي حمام الواساني، فعمرها دارا، وزخرفها وعرضها، وتمم بنيانها، وكمل حالها، ونقش على دائر الدرابزين:
ولما تكامل عمل الدار، عمل دعوة، وأحضر إليها نصر بن صالح، فلما أكل الطعام، ورأى حسن بناء الدار ونقوشها، وقرأ الأبيات؛ قال: يا أمير، كم خسرت على بناء الدار؟، فقال: يا مولانا ما لي علم؛ بل هذا الرجل تولى عمارتها. فسأل ذلك المعمار؛ فقال: غرم عليها ألفي دينار مصرية. فأحضر له من ساعته ألفي دينار مصرية، وثوب أطلس، وعمامة مذهبة، وحصانا بطوق ذهب وسحب ذهب وسرفسار ذهب؛ وقال له:
وبعد أيام حضر رجل من أهل المعرة ينبز بالزقوم، كان من أراذلها، وفيه رجلة، فطلب خبز جندي، فأعطي ذلك، وجعل من أجناد المعرة، فلما وصل نظم أحمد بن محمد الدويدة المعري:
فاشتهرت الأبيات بالمعرة وحلب. فسمعها الأمير أبو الفتح، فعبر على باب ابن الدويدة وسلم عليه، وقال له: ويلك يا ابن الدويدة هجوتني، والله ما بي من هجوي مثل ما بي كونك قرنتني إلى الزقوم، فضحك ابن الدويدة، وقال: الآن والله كان عندي الزقوم، وقال: والله ما بي من الهجو ما بي من كونك قرنتني بابن أبي حصينة. فقال له: قبحك الله، وهذا هجو ثان.
وهذا الأمير أبو الفتح شاعر وولده الأمير أبو الذواد المفرج بن الحسن شاعر أيضا، وسيأتي ذكره في حرف الميم في مكانه إن شاء الله تعالى.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 12- ص: 0