الشريف القناوي المالكي الحسن بن عبد الرحيم بن أحمد بن حجون، الشريف أبو محمد القناوي، صوفي فاضل عالم فقيه مالكي المذهب، من أرباب الأحوال والكرامات، غير مدع، عديم السؤال مع فاقة وضرورة. وكان ذا خلق حسن.
قرأ الشاطبية مرتين على عبد الغفار السبتي النحوي بقنا، وسمع من الفقيه شيث في سنة خمس وتسعين وخمسمائة، ومن أبي عبد الله محمد بن عمر القرطبي، ومن الشيخ عمر بن علي بن أبي سعيد، وغيرهم. وخطه جيد، وكتب كثيرا من كتب الأدب، وكتب الإحياء.
قال كمال الدين جعفر الإدفوي: نقل عنه كلام الشيخ أبي الحسن بن الصباغ، تلميذ والده الشيخ عبد الرحيم، مما تحصل به وحشة، فكتب الحسن إلى أبي الحسن:
طهرتم فطهرنا بفاضل طهركم | وطبتم فمن أنفاس طيبكم طبنا |
ورثنا من الآباء حسن ولائكم | ونحن إذا متنا نورثه الإبنا |
ولما رأيت الدهر قطب وجهه | وقد كان طلقا قلت للنفس شمري |
لعلي أرى دارا أقيم بربعها | على خفض عيش لا أرى وجه منكر |
وما القصد إلا حفظ دين وخاطر | تكنفه التشويش من كل مجتري |
فإن نلت ما أبغيه مما أرومه | بلغت وإلا قلت للهمة اعذري |
عرضنا أنفسا عزت علينا | لديكم فاستحق بها الهوان |
ولو أنا منعناها لعزت | ولكن كل معروض يهان |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 12- ص: 0