التصنيفات

النوين الشيخ حسن الحسن بن تمرتاش بن جوبان المعروف بالشيخ حسن، تقدم ذكر والده وجده. وكان هذا الشيخ حسن داهية ماكرا ذا روية وفكرة وحيل، قال يوما: ما يمنعني من العبور إلى الشام ودوسه وملكه إلا هذا تنكز، وقد حصلت له إحدى عشرة حيلة إن لم يرح بهذه راح بهذه فما كان إلا أن جاء رسوله إلى السلطان الملك الناصر وكان مما قاله له عنه: إن تنكز كتب إلي في الباطن يريد الحضور إلى عندي فاستوحش السلطان من الأمير سيف الدين تنكز رحمه الله تعالى وتغير وكان السبب في إمساكه وجرى ما جرى على ما تقدم في ترجمة تنكز فلما أمسك قال الشيخ حسن والله أنا كنت أعتقد أن قلع تنكز صعب وقد راح بأهون حيلة وكان الشيخ حسن على ما يحكى عنه ويدخل إلى الحمام ويخلو بنفسه فيها اليومين والثلاثة وهو يفكر في ما يعمله من الحيل. وقيل عنه أنه مرة شرب دما وقاءه ليرتب على ذلك حيلا يعملها وكان قد زاد بطشه وقتل جماعة من كبار المغل وقيل إنه تهدد زوجته مرة فخبأت عندها له خمسة من المغل وأصبح مخنوقا ووضع في تابوت ودفن بتربته التي أنشأها بتوريز وراح كما راح أمس لم ينتطح في أمره عنزان. وجاء الخبر بوفاته في شهر رجب سنة أربع وأربعين وسبعمئة وحصل للمسلمين وللمغل بموته فرح عظيم وكفى الله المسلمين منه شرا كبيرا.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 11- ص: 0

الحسن بن تمرتاش بن جوبان المعروف بالشيخ حسن، تقدم ذكر والده وجده في مكانهما.
كان هذا الشيخ حسن داهية ولم يكن ذاهبه، بعيد الغوص في الفكر والغور، مخادعا، لا جرم أن أمست أيامه ذاهبه، ويشتغل بحيل ما تحكى عن البطال، ويفكر ذب خدع سحابه منه هطال، وكان يدخل إلى الحمام ويخلو بنفسه فيها اليوم واليومين والثلاث، وهو يفكر فيما يرتبه من المكر والاجتهاد والاكتراث، وقيل إنه مرة شرب دما وقاءه، ليرتب على ذلك حيلا، وينال بها ممن يريد مقصودا وأملا، وزاد بطشه، وصح في الحيل نقشه، وأفنى جماعة من كبار المغول، واغتالهم من فتكه غول، وشوش على المسلمين، قتل أهل تلك البلاد، وأضجر قومه من الإغارات والجلاد.
ولم يزل على حاله إلى أن قيل: إنه تهدد زوجته مرة فخبأت عندها خمسة من المغل فأصبح مخنوقا، وأظهر أنه وجد مشنوقا، فوضع في تابوت ودفن بتربته التي أنشأها بتوريز، وراح كما راح أمس الدابر، ودخل في زمرة من دخل في الزمن الغابر، ولم ينتطح في أمره عنزان ولا اختلفت فيها مقادير ولا أوزان، وكفى الله المسلمين منه شرا كبيرا، ’’وكان الله على كل شيء قديرا’’.
وجاء الخبر بوفاته في شهر رجب سنة أربع وأربعين وسبع مئة.
وكان يقول أولا: ما يمنعني من دخول الشام ودوسه إلا هذا تنكز، وقد حصلت له إحدى عشرة حيلة إن لم يرح بهذه وإلا راح بهذه ! فما كان إلا أن جاء رسوله القاضي تاج الدين قاضي شيراز، وتوجه إلى السلطان الملك الناصر محمد، وكان مما قاله: إن تنكز طلب الحضور إلى عندي، فاستوحش السلطان من تنكز رحمه الله تعالى وتغير عليه، وكان السبب في ذلك هذا الكلام، والله أعلم، ولما أمسك تنكز، قال: والله أنا كنت أعتقد أن قلع هذا تنكز صعب، وقد راح الآن بأهون حيلة، وعند الله تجتمع الخصوم.

  • دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 2- ص: 192

الحسن بن تمرتاش بن جوبان تأمر بسيواس الحسن بن تمرتاش بن جوبان تأمر بسيواس بعد قتل أبيه سنة 728 وكان داهية ماكرا بعيد الغور وكان يتمنى أن يدخل الشام ويأخذها ويهاب تنكز فلم يزل يعمل الحيل إلى أن أرسل رسولا إلى الناصر يقال له قاضي شيراز تاج الدين على لسان الشيخ حسن أن تنكز طلب الحضور إلى عندي فاستوحش الناصر من تنكز وكان سبب هلاكه فلما بلغه ذلك فرح وأراد التوجه إلى الشام فشغل عنها إلى أن مات في سنة 744 وذلك أنه كان يهدد زوجته فخبأت له خمسة أنفس فأصبح مخنوقا

  • مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 1- ص: 0