الشيخ حسن الكبير حسن بن أقبغا بن إيلكان النوين الكبير الشيخ حسن صاحب بغداذ كان أولا زوج بغداذ خاتون ابنة جوبان وقد تقدم ذكرها فأحبها القان بو سعيد وأخذها منه بعدما أتت منه بابنه الأمير أيلكان وأبعد الشيخ حسن الكبير ولم يزل إلى أن ملك بغداذ ونزل بها وجرت له حروب وخطوب وكروب بعد موت بو سعيد مع طغاي بن سوتاي وإبراهيم شاه بن سوتاي وأولاد تمرتاش وغيرهم ونصره الله عليهم ثم أنه تزوج بعد موت بو سعيد بالخاتون دلشاذ ابنة دمشق خواجا فهي ابنة أخي بغداذ ومال إلى ملوك مصر وهادنهم وانتظمت كلمة الوفاق بينه وبين ملوك مصر. وكان السلطان الملك الناصر محمد بكتب إليه وترد الرسل بينهما والهدايا ومال إلى المسلمين ميلا كثيرا وجرى في أيامه في بغداد الغلاء العظيم حتى أبيع الخبر على ما قيل بشح الدراهم، ونزح الناس عن بغداذ وعدم منها حتى الورق. ثم أنه أظهر العدل والأمن فتراجع الناس إليها في سنة ثمان وأربعين وسبعمئة وفي أول سنة تسع وأربعين توجه إلى ششتر ليأخذ من أهلها قطيعة كان قررها عليهم فلما أخذها وعاد وجد نوابه قد وجدوا في رواق العزيز ببغداد ثلاثة أجباب نحاس مثل أجباب الهريسة طول كل جب ما يقارب الذراعين والنصف وهي مملوءة ذهبا مصريا وصوريا ويوسفيا وفي بعضه سكة الإمام الناصر وكان وزن ذلك أربعة آلاف رطل بالبغداذي يكون ذلك مثاقيل خمسمسة ألف مثقال.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 11- ص: 0