ابن الحويزي الحسن بن أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان العباسي، المعروف بابن الحويزي. نشأ ببغداذ وقرأ بها القرآن بالروايات على أبي الكرم المبارك بن الشهرزوري، وسمع منه ومن أبي القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي والحافظ بن ناصر وغيرهم. قرأ الأدب على أبي محمد بن الخشاب وسكن واسطا إلى أن مات بها سنة ثلاث وسبعين وخمسمئة وكان يقرئ القرآن بها والأدب ويعلم الصبيان الغناء بالألحان وكان يعرف الموسيقى وكان مشتهرا بالسماع وحضور أماكن الغناء، وكان أديبا فاضلا حسن المعرفة بالنحو ويقول الشعر، وكان متصوفا ظريفا لطيفا جميل الهيئة كثير العبادة متنسكا صالحا أورد له محب الدين بن النجار:
غرام كل يوم مستجد | وشوق ما له أمد وحد |
وحب كلما يزداد قلبي.. | به شغفا تزايد منه صد |
فيا أملي إذا أملت شيئا | ويا ذخري ويا كنزي المعد |
أرى موتي إذا أعرضت عني | وإن واصلتني روحي ترد |
الصبر على الغرام أجمل | والعاشق للبلاء أحمل |
يا عاذل كف عن ملامي | كم اسمح والحبيب يبخل |
كم أجرك في خلاص قلبي | من زلقته وقد توحل |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 11- ص: 0