ابن الحرستاني عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 11- ص: 0
أبو القاسم ابن الحرستاني عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل بن علي بن عبد الواحد، قاضي القضاة أبو القاسم جمال الدين ابن الحرستاني الأنصاري الخزرجي البغداذي السعدي الدمشقي الفقيه الشافعي سمع جماعة وحدث وبرع في المذهب، وأفنى ودرس وطال عمره. ولاه العادل القضاء. ولد سنة عشرين وخمس مائة وتوفي سنة أربع عشرة وست مائة، وفيه يقول ابن عنين:
تبا لحكمك لا حرستا | هل أنت إلا من حرستا |
بلد تجمع من حر | واست فصار إذن حرستا |
يا من تدرع في حمل الحمول ويا | معانق الهم في سر وإعلان |
لا تأنسا روح من نادى لذي مائة | قاضي القضاة الجمال ابن الحرستاني |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 18- ص: 0
ابن الحرستاني الشيخ الإمام العالم المفتي المعمر الصالح مسند الشام شيخ الإسلام قاضي القضاة جمال الدين أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل بن علي بن عبد الواحد الأنصاري الدمشقي الشافعي ابن الحرستاني، من ذرية سعد بن عبادة، رضي الله عنه.
ولد في أحد الربيعين، سنة عشرين وخمس مائة.
وسمع في سنة خمس وعشرين، وبعدها، من عبد الكريم بن حمزة، وطاهر بن سهل، وجمال الإسلام علي بن المسلم، والفقيه نصر الله بن محمد، وهبة الله بن طاووس، وعلي بن قبيس المالكي، ومعالي ابن الحبوبي، وأبي القاسم بن البن الأسدي، وأبي الحسن المرادي، وجماعة. وله ’’مشيخة’’ في جزء مروي.
وقد أجاز له: أبو عبد الله الفراوي، وهبة الله بن سهل السيدي، وزاهر ابن طاهر، وعبد المنعم ابن الأستاذ أبي القاسم القشيري، وإسماعيل القارئ، وطائفة.
وحدث ’’بدلائل النبوة’’ للبيهقي، و’’بصحيح مسلم’’، وأشياء.
وبرع في المذهب، وأفتى ودرس، وعمر دهرا، وتفرد بالعوالي.
حدث عنه أبو المواهب بن صصرى، وعبد الغني المقدسي، وعبد القادر الرهاوي، والضياء، وابن النجار، والبرزالي، وابن خليل، والقوصي، والزكي عبد العظيم، وكمال الدين ابن العديم، والنجيب نصر الله الصفار، وزين الدين خالد، والجمال عبد الرحمن بن سالم الأنباري، وأبو الغنائم بن علان، وأبو حامد ابن الصابوني، والبرهان ابن الدرجي، ويوسف بن تمام، وأبو بكر ابن الأنماطي، ومحمد وعمر ابنا عبد المنعم القواس، ومحمد بن أبي بكر العامري، والفخر علي، وأبو بكر بن محمد بن طرخان، والشمس عبد الرحمن ابن الزين، والشمس ابن الزين، وأبو بكر بن عمر المزي، والقاضي شمس الدين محمد بن العماد، وأبو إسحاق ابن الواسطي، وخلق كثير.
وروى عنه بالإجازة: العماد عبد الحافظ بن بدران، وعائشة بنت المجد.
وكان إماما فقيها، عارفا بالمذهب، ورعا، صالحا، محمود الأحكام، حسن السيرة، كبير القدر. رحل إلى حلب، وتفقه بها على المحدث الفقيه أبي الحسن المرادي، وولي القضاء بدمشق، نيابة عن أبي سعد بن أبي عصرون، ثم إنه ولي قضاء القضاة استقلالا في سنة اثنتي عشرة وست مائة.
قال ابن نقطة: هو أسند شيخ لقينا من أهل دمشق، حسن الإنصات، صحيح السماع.
وقال أبو شامة: دخل به أبوه من حرستا، فنزل بباب توما يؤم بمسجد الزينبي، ثم أم فيه ابنه جمال الدين، ثم انتقل جمال الدين فسكن بداره بالحويرة، وكان يلازم الجماعة بمقصورة الخضر، ويحدث هناك، ويجتمع خلق، مع حسن سمته، وسكونه وهيبته. حدثني الشيخ عز الدين بن عبد السلام أنه لم ير أفقه منه، وعليه كان ابتداء اشتغاله، ثم صحب فخر الدين ابن عساكر، فسألته عنهما فرجع ابن الحرستاني، وكان حفظ ’’الوسيط’’ للغزالي.
ثم قال أبو شامة: ولما ولي محيي الدين القضاء لم ينب ابن الحرستاني عنه، وبقي إلى أن ولاه العادل القضاء، وعزل الطاهر، وأخذ منه العزيزية، والتقوية، فأعطى العزيزية ابن الحرستاني مع القضاء، وأقبل عليه العادل، وكان يحكم المجاهدية، وناب عنه ولد العماد، ثم ابن الشيرازي، وشمس الدين ابن سني الدولة، وبقي سنتين وسبعة أشهر، ومات، وكانت له جنازة عظيمة، وقد امتنع من القضاء، فألحوا عليه، وكان صارما عادلا، على طريقة السلف في لباسه وعفته.
وقال سبط الجوزي: كان زاهدا، عفيفا، ورعا، نزها، لا تأخذه في الله لومة لائم، اتفق
أهل دمشق على أنه ما فاتته صلاة بجامع دمشق في جماعة إلا إذا كان مريضا، ثم ساق حكايات من مناقبه وعدله في قضاياه، وأتي مرة بكتاب، فرمى به، وقال: كتاب الله قد حكم على هذا الكتاب، فبلغ العادل قوله، فقال: صدق، كتاب الله أولى من كتابي، وكان يقول للعادل: أنا ما أحكم إلا بالشرع، وإلا فأنا ما سألتك القضاء، فإن فأبصر غيري.
قال أبو شامة: ابنه العماد هو الذي ألح عليه حتى تولى القضاء. وحدثني ابنه قال: جاء إليه ابن عنين، فقال: السلطان يسلم عليك ويوصي بفلان، فإن له محاكمة. فغضب، وقال: الشرع ما يكون فيه وصية.
قال المنذري: سمعت منه، وكان مهيبا، حسن السمت، مجلسه مجلس وقار وسكينة، يبالغ في الإنصات إلى من يقرأ عليه.
توفي في رابع ذي الحجة، سنة أربع عشرة وست مائة، وهو في خمس وتسعين سنة.
وفيها مات: القدوة الشيخ العماد المقدسي، وأبو الخطاب أحمد بن محمد بن واجب البلنسي، والشيخ ذيال الزاهد، والمحدث عبد الله بن عبد الجبار العثماني، وعبد الخالق بن صالح بن ريدان المسكي، وأبو الحسين محمد بن أحمد بن جبير الكناني، والمعمر محمد بن عبد العزيز بن سعادة الشاطبي، وأبو الغنائم هبة الله بن أحمد الكهفي، والفقيه أبو تراب يحيى بن إبراهيم الكرخي.
دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 16- ص: 100
عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل بن علي بن عبد الواحد قاضي القضاة جمال الدين أبو القاسم بن الحرستاني الأنصاري الخزرجي العبادي السعدي الدمشقي أحد الأجلة من الفقهاء البارعين في المذهب الزاهدين الورعين وكان من قضاة العدل رحمه الله
ولد في أحد الربيعين سنة عشرين وخمسمائة
وسمع الحديث من عبد الكريم بن حمزة وطاهر بن سهل بن بشر الإسفرايني وجمال الإسلام أبي الحسن علي بن المسلم ونصر الله المصيصي وهبة الله بن أحمد بن طاوس وأبي القاسم الحسين بن البن وأبي الحسن علي بن سليمان المرادي وخلائق وتفرد بالرواية عن أكثر شيوخه
وحدث بالإجازة عن أبي عبد الله الفراوي وهبة الله بن السيدي وزاهر الشحامي وعبد المنعم القشيري وغيرهم
سمع منه أبو المواهب بن صصرى وغيره من القدماء
وروى عنه البرزالي وابن النجار والحافظ الضياء وابن خليل والحافظ زكي الدين عبد العظيم وابن عبد الدائم وأبو الغنائم بن علان وخلائق يطول سردهم
وروى عنه من القدماء الحافظان عبد الغني وعبد القادر الرهاوي
تفقه بحلب على أبي الحسن المرادي ورحل إليه
وولي القضاء بدمشق نيابة عن أبي سعد بن أبي عصرون ثم ولي قضاء الشام في آخر عمره سنة اثنتي عشرة
وعمر دهرا طويلا وكان أسند شيخ في هذه الديار
ويقال إن شيخ الإسلام عز الدين بن عبد السلام قال لم أر أفقه منه
قال أبو شامة وسألته أيهما أفقه الشيخ فخر الدين بن عساكر أو ابن الحرستاني فرجح ابن الحرستاني وقال إنه كان يحفظ وسيط الغزالي
قال أبو شامة لما ولي القضاء محيي الدين بن الزكي لم ينب عنه وبقي إلى أن ولاه الملك العادل القضاء وعزل قاضي القضاة زكي الدين الطاهر وأخذ منه المدرسة العزيزية والتقوية وأعطى العزيزية مع القضاء لابن الحرستاني والتقوية للشيخ فخر الدين بن عساكر
وكان ابن الحرستاني يجلس للحكم بالمجاهدية وناب عنه ولده عماد الدين ثم شمس الدين أبو نصر بن الشيرازي وشمس الدين بن سني الدولة وبقي في القضاء سنتين وسبعة أشهر وتوفي وكانت له جنازة عظيمة
وكان قد امتنع من الولاية لما طلب إليها فألحوا عليه واستغاثوا بولده حتى أجاب
وكان صارما عادلا على طريقة السلف في لباسه وعفته اتفقوا أنه لم تفته صلاة بجامع دمشق في جماعة إلا إن كان مريضا
دار هجر - القاهرة-ط 2( 1992) , ج: 8- ص: 196
عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل القاضي، جمال الدين الحرستاني.
سمع الكثير، وحدث به، توفي سنة أربع عشرة وستمائة، رابع ذي الحجة، وله خمس وتسعون سنة.
مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة صنعاء، اليمن-ط 1( 2011) , ج: 6- ص: 1
والقاضي أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل ابن الحرستاني الشافعي
دار الفرقان، عمان - الأردن-ط 1( 1984) , ج: 1- ص: 188
عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل.
قاضي القضاة بدمشق جمال الدين أبو القاسم ابن الحرستانى، ولد سنة عشرين وخمسمائة، تفقه على الفقيه أبي الحسن المرادى، وحفظ الوسيط ورحل وسمع وحدَّث عنه الزكى والفخر بن البخارى وغيرهما ودرَّس بالعزيزية وناب في القضاء عن ابن أبي عصرون ثم استقل قبل وفاته وناب عنه ولده عماد الدين كما ستعلمه، وكان صارماً عادلاً لا تأخذه في اللَّه لومة لائم، تفقه عليه ابن عبد السلام ورجحه على الفخر بن عساكر، مات سنة أربع عشرة وستمائة، وهو في خمس وتسعين سنة تداعى إليه خصمان ومع أحدهما كتاب الملك العادل إلى القاضي يوصيه عليه فلم يفتحه، وظهر الحق لخصم
حامل الكتاب فقضي له عليه، ثم فتح الكتاب وقرأه ورمي به إلي حامله، وقال: كتاب اللَّه حكم على هذا الكتاب. وبلغ العادل قوله، فقال: صدق، كتاب اللَّه أولى من كتابى. وولده أبو الفضائل عماد الدين عبد الكريم كان إماماً فقيها محدثاً خبيراً أخذ عن أبيه حتى برع وأفتى ودرَّس وناظر، وناب عن والده في الحكم ثم استقلَّ بالقضاء مدة قليلة بعد أبيه ثم عزل، ودرَّس بالغزالية وخطب بالجامع الأموي ودرَّس بالأشرفية لما مات ابن الصلاح سنة ثلاث وأربعين وستمائة إلي أَن مات سنة اثنين وستين عن خمس وثمانين سنة.
وحفيده محيي الدين بن محمد.
كان فاضلاً شاعراً أديباً، ولد سنة أربع عشرة وستمائة، وخطب بالجامع الأموى ودرَّس بالغزالية والمجاهدية، سمع وحدث، ومات سنة اثنين وثمانين وستمائة، ولأبى القاسم أخ اسمه عبد الكريم سأذكره في الطبقة الثالثة يعد العشرين من الطبقة الثانية إن شاء اللَّه.
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1997) , ج: 1- ص: 1