ابن حدير المغربي الشاعر عبد الله بن موسى.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 11- ص: 0
ابن حدير المغربي عبد الله بن موسى بن حدير المغربي. ذكره حرقوص في كتابه فقال: شاعر محسن مفلق مجود مطبوع. كان من أملح الناس وأطيبهم وأرشقهم وأظرفهم وأحضرهم جوابا وأسرعهم بديهة وأوقعهم على نادرة مضحكة وطيبة مستطرفة، كان جالسا عند صاحب له فأمر بمرآة فأتي بها فنظر إلى وجهه فيها ثم رمى بها إلى ابن حدير وقال له: أنظر إلى هذا الوجه القبيح فلما تصفح وجهه فيها قال: يا رب لقد صورتني فشوهت بي وخلقتني فقبحت صورتي وما أعلم شيئا أكافيك به إلا ترك الصلاة وأنا أدعها ولا أصليها!. ولقيه رجل من إخوانه في السوق فسلم عليه وسأله عن حاله وقال له: أي شيء تصنع! فقال له: ما كانت الأنبياء تصنع، ’’تأكل الطعام وتمشي في الأسواق’’. ومن شعره:
جفا أهلا وزايله طريدا | وأخلى منزلا واحتل بيدا |
وهدد بالردى إن لم يقوض | فخاف فأعمل الركض الشديدا |
فعاد بقفرة لا ماء فيها | ولا ظلا يلوذ به مديدا |
تأنس بالوحوش ومن يراه | يخال به خلال الوحش سيدا |
غدا من أهله بالبيد وحشا | يوالف من أهاليه جنودا |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 17- ص: 0