التصنيفات

الحجازي هو الأمير سيف الدين ملكتمر.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 11- ص: 0

الحجازي ملكتمر الأمير سيف الدين الحجازي الناصري أحد المقدمين أمر الألف من أصهار السلطان الملك الناصر، أظنه تزوج بابنة السلطان التي كانت مع الأمير سيف الدين طغاي تمر الناصري ومات عنها.
كان عند أستاذه كبيرا عزيزا إلى الغاية، وكان في جملة من حبسه الأمير سيف الدين قوصون في واقعته، ثم إنه أخرج من الحبس لما حضر الناصر أحمد من الكرك وقتل قوصون.
وكان شابا طويلا، حسن الوجه والشكل، كريما إلى الغاية، لطيفا يقال عنه أنه كان يلعب بأصناف من الملاهي، وهو خفيف الحركة في الرقص، وكان على ما قيل لي: إنه يصف له ثلاثة أرؤس خيلا، وأنه تقفز من على الأرض فيعديها إلى الأرض من الجانب الآخر، ولا يمس شيئا منها. وأبان في واقعة الكامل عن فروسية، ورحله على ما تقدم في ترجمة الأمير شمس الدين آقسنقر.
وهو أحد من قام بدولة الملك المظفر حاجي، ولم يزل في غاية العظمة والوجاهة إلى أن تنكر له السلطان الملك المظفر بسبب لعب الكرة وتحزبهم وكأنه أضمر الغدر، فجاء أحد من اتفق معه إلى السلطان وعرفه أنه قد عزموا يوم الاثنين عشري شهر ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين وستمائة على الركوب إلى قبة القصر ليفعلوا كما فعلوا بالملك الكامل، فطلبه السلطان الملك المظفر عشية الأحد إلى القصر وأمسكه وأمسك الأمراء الستة الذين ذكروا في ترجمة الأمير شمس الدين أقسنقر الناصري.
ويقال: إن الأمير سيف الدين منجك، وغيره من الخاصكية ضربوه بالسيوف وبضعوه، فقال الأمير شمس الدين أقسنقر وقد أمسك هذا المسكين ما هو مسلم فضربوا الآخر بالسيوف وقتلوه، معه في التاريخ المذكور.
وكان الملك الناصر محمد أستاذه زائد الإفراط في محبته، بحيث أنه كان ما يدعه ينزل معه يوم السبت إلى الميدان، بل ينزل يوم الثلاثاء ويلعب الكرة هو وخاصيته في قمدارية ومماليكه وكان يقول له: يا ملكتمر لما تلعب أتبرقع حتى لا يؤثر حر الشمس فيك، ولا يدعه يحضر للخدمة حتى لا يراه أحد.
حكى لي القاضي شرف الدين النشو - ناظر الخاص - أن السلطان ما عنده أعز منه، ولو أنه يلازم للخدمة ويواظبه أخذ منه شيئا كثيرا إلى الغاية.
وقال لي شهاب الدين أحمد العسجدي: اجتمعت به وعلى ذهنه مسائل فقهية يسأل عنها وذهنه جيد.
وكان قد استولى على أولاد الأمراء يركبون معه، وينزلون في خدمته، ويأكلون على سماطه ويأخذون إنعاماته فلهذا أمسك منهم جماعة عند قتله.
وقلت:

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 26- ص: 0

الحجازي الأمير سيف الدين ملكتمر.

  • دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 2- ص: 183

ملكتمر الأمير سيف الدين الحجازي الناصري، أحد المقدمين أمراء الألوف، أصهار السلطان الملك الناصر محمد، أظنه تزوج بابنة السلطان التي كانت أولا مع الأمير سيف الدين طغاي تمر الناصري.
كان في حركاته أشبه شيء بالقضيب إذا ماس، وهب به نسيم السحر بارد الأنفاس، ووجهه كالبدر إذا بدا، والشمس إذا رام الحائر بها الهدى، إذا التفت فلا تلتفت الى الغزال النافر، ولا تحتج مع جبينه الى الصباح السافر، مع جود من أين للغمام كرمه إذا سفح، أو البحر نواله إذا طفح، وخلق كأنه نسيم ورد هب في سحره، وجر ذيله المبلول على زهره، فهو كما قال أبو تمام في وليده وتغزل به في قصيده:

وجرت له بعد أستاذه الناصر أمور، وكسف بدره وسط الديجور، وغرب نجما، ثم بزغ في سماء السعادة قمرا تما.
ولم يزل بعد ذلك في مدارج صعود، ومطالع سعود، الى أن غص من بريق السيف بريق، وأمسكه الأجل في المشيق.
وكانت قتلته في حادي عشري شهر ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين وسبع مئة.
ولم يكن عند أستاذه الناصر أحد في منزلته ولا من يدانيه في علو مرتبته.
قال لي القاضي شرف الدين النشو: لو أن هذا الحجازي يلازم خدمة السلطان ويواظبها أخذ منه شيئا كثيرا الى الغاية.
وقال لي الشيخ شهاب الدين أحمد العسجدي: اجتمعت به فرأيت على ذهنه مسائل فقهية يسأل عنها، وذهنه جيد.
وقال لي كاتبه مجد الدين رزق الله: إنه يلعب بجميع الملاهي، بالعود والدف وغير ذلك. وحكى لي أنه يصف له ثلاثة أرؤس خيلا وأن هيهمز نفسه فيعديها في الهواء الى الأرض من ذلك الجانب من غير أن يضع يده على شيء منها.
ولقد رأيته وهو في القاهرة وفي صلاة الجمعة مع السلطان بجامع قلعة الجبل، وما يكاد يستقر على الأرض لا قائما ولا قاعدا، لا يزال في حركة يتموج وينعطف كالغصن، وكان من محبة السلطان فيه ما يدعه ينزل يوم السبت الى الميدان للعب بالكرة، بل يدعه ينزل يوم الثلاثاء ويلعب بالكرة هو وخاصيته من الجمدارية الذين يألف بهم ويميل إليهم من مماليك السلطان، وكان يقول له: يا ملكتمر لما تلعب تبرقع حتى لا تؤثر الشمس في وجهك، ولا يدعه يحضر الخدمة إلا في بعض الأوقات القليلة حتى لا يراه أحد.
وكان الحجازي في جملة من أمسكهم قوصون وحبسهم في واقعة المنصور أبي بكر، ولما حضر الناصر أحمد من الكرك أخرجه م الحبس، وقتل قوصون، وأبان في واقعة الكامل عن فروسية ورجلة، على ما تقدم في ترجمة الأمير شمس الدين آق سنقر.
وكان الحجازي أحد من قام بدولة الملك المظفر حاجي، ولم يزل في غاية العظمة والوجاهة الى أن تنكر له الملك المظفر بسبب لعب الكرة وتحزبهم، وكأنه أضمر الغدر، فجاء أحد من اتفق معه الى السلطان وعرفه أنهم قد عزموا يوم الإثنين عشري شهر ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين على الركوب الى قبة النصر ليفعلوا كما فعلوا بالملك الكامل، فطلبه السلطان الملك المظفر عشية الأحد العصر، وأمسكه أمسك الأمراء الستة المذكورين في ترجمة آقسنقر، ويقال إن الأمير سيف الدين منجك وغيره من الخاصكية ضربوه بالسيوف وبضعوه، فقال الأمير شمس الدين آقسنقر وقد أمسكوه أيضا: هذا المسكين ما هو مسلم؟ فضربوه بالسيوف وقطعوه.
وكان الأمير سيف الدين ملكتمر شابا طويلا حسن الوجه، خفيف الحركة، زائد الكرم، قل من يحضر بين يديه ويخرج بغير خلعة ولا إنعام سواء كان رب سيف أو قلم أو رب صناعة. وحكى لي بعض الفقهاء أنه وهبه مرة ألف دينار ولم يجتمع به إلا مرة واحدة.
وكان أخيرا قد لف عليه أولاد الأمراء يركبون معه وينزلون في خدمته ويأكلون على سماطه ويأخذون إنعاماته وإطلاقاته، ولهذا أمسك معه جماعة منهم واعتقلوا، وكان السبب في إمساكه وإمساك غيره، شجاع الدين أغرلو المقدم ذكره.
وقلت أنا فيه رحمه الله تعالى:

  • دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 5- ص: 444

ملكتمر الناصري الحجازي ملكتمر الناصري الحجازي وأصله من أولاد بغداد فاتصل بشمس الدين أحمد بن يحيى بن محمد بن عثمان ابن السهروردي وكان مفرط الجمال فبلغ خبره الناصر فبذل فيه نحو الخمسين ألف درهم فلم يقبل واعتذر بأنه حر لا يباع فلم يزل الناصر بالمجد السلامي التاجر حتى تحيل على السهروردي وأخذه منه وأحضره للناصر وعلى رأسه فوطة زهرية وعليه قباء تتري فلقب بالحجازي وشغف به الناصر وكان شابا طويل القامة حسن الوجه خفيف الحركة مفرط الكرم وهب لبعض الفقهاء مرة ألف دينار وتقدم في آخر أيام الملك الناصر وتزوج بنته وحظي عنده حتى كان النشو يقول لو واظب خدمة السلطان لأخذ منه ما لا يحصى وكان من محبة السلطان فيه لا يدعه يلعب بالكرة معه في الجمع الكثير وكان يقول له إذ لعبت الكرة تبرقع حتى لا تؤثر الشمس في وجهك وكان يمنعه من حضور الخدمة إلا أحيانا حتى لا يراه أحد ثم إن الناصر زاد في أقطاعه التحريرية في رمضان سنة 739 وكان يحب اللهو ويعرف الموسيقى فأقبل على اللعب والشرب والصيد والتهتك والتنزه واتصل بالمنصور أبي بكر واختص به هو ورفقته وعكفوا معه على اللهو حتى قبض عليهم قوصون وسجنهم في صفر سنة 742 ثم نقلهم إلى الاسكندرية ثم أفرج عنه وأعيد إلى امرأته فلما كان في أيام المظفر نزل إلى لعب الأكرة فكانت الغلبة لملكتمر فعمل وليمة عظيمة وحضرها المظفر ثم وشى إليه بأنه يريد أن يركب عليه فقبض عليه في ربيع الآخر سنة 748 وقال العسجدي كان على ذهنه مسائل فقهية وكان يصف له ثلاثة أرؤس من الخيل ثم يهمز فيعد بها إلى الأرض من ذلك الجانب الآخر من غير أن يضع يده إلى شيء منها وأبان في وقعة الكامل عن فروسية ورجلة ثم كان ممن قام بدولة المظفر وعظم في دولته ثم أمسكه المظفر لما تخيل منه وذلك في شهر ربيع الآخر سنة 748 فكان آخر العهد به

  • مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 2- ص: 0