الجرشي الدمشقي الحارث بن عبد الرحمن بن الغاز بن ربيعة الجرشي، من وجوه أهل دمشق وفصحائهم. وكان قد سود بالغوطة قبل وصول مروان إلى مصر، وكتبوا إليه بولاية دمشق. وكان بداريا يأتيه الأشراف يسلمون عليه، إلى أن أقبل عبد الله بن علي فنزل دمشق، وقدم الحارث وافدا على المنصور مستعطفا لأهل الشام، فقام وقال: أصلح الله أمير المؤمنين إنا لسنا وفد مباهاة ولكنا وفد توبة، وقد ابتلينا بفتنة استفزت كريمنا واستخفت حليمنا فنحن بما قدمنا معترفون ومما سلف منا معتذرون فإن تعاقبنا فيما أجرمنا وإن تعف عنا بفضلك علينا فاصفح عنا إذ ملكت، وامنن إذا قدرت، وأحسن فطالما أحسنت، فقال المنصور: قد فعلت.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 11- ص: 0