أبو وابصة المخزومي الحارث بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله، أبو وابصة القرشي المخزومي الشاعر. روى عن عائشة. قيل إنه ولي مكة لمعاوية ولا يصح. وولي أبوه خالد مكة لعثمان فقتل عثمان وهو واليها فعزله علي وولاه يزيد بن معاوية مكة أيام ابن الزبير فلم تتم الولاية. قال ابن المرزبان: كان شاعرا غزلا مكثرا شريفا، وأخباره في الأغاني مسطورة. وأمه بنت أبي سعيد بن الحارث بن هشام. وقدم على عبد الملك بن مروان فلم ير عنده ما أحب فقال:
صحبتك إذ عيني عليها غشاوة | فلما انجلت قطعت نفسي ألومها |
أظلوم إن مصابكم رجلا | يهدي السلام عليكم ظلم |
سأبكي ومالي غيره من معول | عليك ومالي غير حبك من جرم |
لعل انسكاب الدمع أن يذهب الأسى | ويشفي مما في الضمير من السقم |
لعل انحدار الدمع يعقب راحة | من الوجد أو يشفي نجي البلابل |
نكحت المديني إذ جاءني | فيا لك من نكحة غاليه |
كهول دمشق وشبانها | أحب إلينا من الجاليه |
صنان لهم كصنان التيوس | أعيى على المسك والغاليه |
أسنا ضوء نار صخرة بالقفـ | ـرة أبصرت أم سنا ضوء برق؟ |
قاطنات الحجون أشهى إلى الـ | ـقلب من الساكنات دور دمشق |
يتضوعن لو تضمخن بالمـ | ـسك صنانا كأنه ريح مرق |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 11- ص: 0
الحارث بن خالد بن العاص.
سمع عائشة. روى عنه زرارة بن مصعب الشني.
كذا رتبه في الأصل، والظاهر أنه الشبي والله أعلم.
وقال ابن أبي حاتم: هو الشاعر أخو عكرمة بن خالد.
مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة صنعاء، اليمن-ط 1( 2011) , ج: 3- ص: 1
الحارث بن خالد بن العاص
سمع عائشة تقول قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إن قومك قصروا من البيت وتركوا منه أذرعاً في الحجر ولولا حداثة قومك بالكفر لهدمته ولرددته على ما كان وجعلت له بابين روى عنه زرارة بن مصعب الشني
دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند-ط 1( 1973) , ج: 4- ص: 1
الحارث بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي:
الشاعر، أمير مكة. نقل الحافظ أبو الحجاج المزي في تهذيبه: أن خليفة بن خياط، ذكر أن يزيد لما عزل الوليد بن عقبة بن أبي سفيان عن مكة، ولاها الحارث بن خالد، ثم عزله. وولى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، ثم عزل عبد الرحمن وأعاد الحارث، فمنعه ابن الزبير الصلاة، فصلى بالناس مصعب بن عبد الرحمن بن عوف. انتهى.
وقال الزبير بن بكار: كان يزيد بن معاوية استعمله على مكة، وابن الزبير يومئذ بها قبل أن يظهر حزب يزيد بن معاوية. فمنعه ابن الزبير الصلاة بالناس فكان يصلى في جوف داره بمواليه، ومن أطاعه من أهله. ولم يزل معتزلا لابن الزبير حتى ولى عبد الملك ابن مروان، فولاه مكة، ثم عزله، فقدم عليه دمشق، فلم ير عنده ما يحب، فانصرف عنه. وقال في ذلك شعرا. انتهى.
ووجدت في حاشية نسختى من «الجمهرة» لابن حزم، عند ذكره للحارث بن خالد هذا: «كانت بنو مخزوم كلهم زبيرية سوى الحارث بن خالد، فإنه كان مروانيا. فلما ولى عبد الملك بن مروان الخلافة عام الجماعة، وفد إليه في دين كان عليه، وذلك في سنة خمس وسبعين. قال مصعب في خبره، بل حج عبد الملك في تلك السنة، فلما انصرف دخل معه الحارث إلى دمشق، فظهرت له منه جفوة، وأقام ببابه شهرا لا يصل إليه، فانصرف عنه وقال فيه [من الطويل]:
صحبتك إذ عينى عليها غشاوة | فلما انجلت قطعت نفسى ألومها |
[ومابى وإن أقصيتنى من ضراعة | ولا افتقرت نفسى إلى من يضيمها |
عطفت عليك النفس حتى كأنما | بكفيك بؤسى أو عليك نعيمها] |
عطفت عليك النفس حتى كأنما | بكفيك بؤسى أو لديك نعيمها |
كأنى وإن أقصيتنى من ضراعة | ولا افتقرت نفسى إلى من يسومها |
لمن الديار رسومها قفر | لعبت بها الأرواح والقطر |
يا أم عمران مازالت وما برحت | بنا الصبابة حتى مسنا الشفق |
القلب تاق إليكم كى يلاقيكم | كما يتوق إلى منجاته الغرق |
تعطيك شيئا قليلا وهي خائفة | كما يمس بظهر الحية الفرق |
من كان يسأل عنا أين منزلنا | فالأقحوانة منا منزل قمن |
إذ نلبس العيش غضا لا يكدره | قرف الوشاة ولا ينبو بنا الزمن |
إذا الجمار حرا ممن يسر به | والحج داج به معزوزف تكن |
كهول دمشق وشبانها | أحب إلى من الحاليه |
لهم ذفر كصنان التيو | س أغنى عن المسك والغاليه |
ساكنات العقيق أشهى إلى النف | س من الساكنات دور دمشق |
يتضوعن أن يطنين بالمسك | صنانا كأنه ريح مرق |
لنساء بين الحجون إلى الحثمة | في مقمرات ليل وشرق |
كأنى إذا مت لم أضطرب | تزين المخيلة أعطافيه |
ولم أسلب البيض أبدانها | ولم يكن اللهو من شأنيه |
يا أم عمران ما زالت وما برحت | بنا الصبابة حتى مسنا الشفق |
القلب تاق إليكم كى يلاقيكم | كما يتوق إلى منجاته الغرق |
تؤتيك شيئا قليلا وهي خائفة | كما يمس بظهر الحية الفرق |
قوى من آل ظليمة الحزم | العيرتان فأوحش الخطم |
ظليم أن مصابكم رجلا | هدى السلام إليكم ظلم |
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 3- ص: 1
الحارث بن خالد المخزومي:
أمير مكة على ما قيل، ذكره الأزرقي هكذا؛ لأنه لما ذكر خبر سيل الجحاف. قال في أثناء كلامه: إنه كتب بخبره إلى عبد الملك بن مروان. ففزع لذلك، وبعث بمال عظيم، وكتب إلى عامله بمكة عبد الله بن سفيان المخزومي، ويقال: بل كان عامله الحارث بن خالد المخزومي. فأمره بعمل ضفائر الدور الشارعة على الوادى. انتهى.
قلت: الحارث المشار إليه، هو الحارث بن خالد بن العاص بن هشام السابق ذكره، وإنما ذكرته لأنبه على ذلك.
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 3- ص: 1
الحارث بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي الشاعر
أخو عكرمة بن خالد روى عن عائشة روى عنه زرارة بن مصعب سمعت أبي يقول بعض ذلك وبعضه من قبلي.
طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية - بحيدر آباد الدكن - الهند-ط 1( 1952) , ج: 3- ص: 1