أبو سعد النجاري الحارث بن الصمة بن عمرو بن عتيك، أبو سعد النجاري. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آخى بينه وبين صهيب بن سنان، وكان فيمن خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر فكسر بالروحاء فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم وضرب له بسهمه وشهد معه أحدا فثبت معه يومئذ حين انكشف الناس وبايعه على الموت، وقتل عثمان بن عبد الله بن المغيرة يومئذ وأخذ سلبه فسلبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسلب يومئذ غيره. وشهد بئر معونة قتل يومئذ شهيدا. وكان هو وعمرو بن أمية في السرح فأريا الطير تعكف على منزلهم فأتوا فإذا أصحابهم مقتولون فقال لعمرو: ما ترى؟ فقال: أرى أن ألحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الحارث: ما كنت لأتأخر عن موطن قتل فيه المنذر. فأقبل حتى لحق القوم. فقاتل حتى قتل. قال عبد الله بن أبي بكر. ما قتلوه حتى أشرعوا له الرماح فنظموه بها حتى مات، وأسر عمرو بن أمية. وفيه قال الشاعر:
يا رب إن الحارث بن الصمة | أهل وفاء صادق وذمه |
أقبل في مهامه ملمه | في ليلة ظلماء مدلهمه |
يسوق بالنبي هادي الأمه | فيلتمس الجنة فما ثمه |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 11- ص: 0