جورجيس الطبيب السرياني جورجيس بن جبريل الطبيب السرياني.
قال الشيخ شمس الدين: فارسي وليس به، كانت له خبرة بالعلاج وخدم المنصور، وكان سبب اتصاله أن المنصور فسدت معدته فتقدم إلى الربيع أن يجمع الأطباء ويسألهم عن رجل فاضل حيث كان، فقالوا: ليس في وقتنا مثل جورجيس رئيس جندى سابور فطلبه فلما وصل قال له ما به، فخفف غذاءه ولطف تدبيره فعاد إلى ما كان عليه، وطلب إحضار ابنه منه فقال: إنه سد مكاني لكن لي تلاميذ فأحضر عيسى بن سهلا فسأله المنصور عن أشياء فأجاب، فقال لجورجيس: ما أحسن ما وصفت هذا التلميذ. ثم إن المنصور سير إلى جورجيس جواري يتسرى بهن فسأله عن ذلك فقال: النصارى لا يتزوجون أكثر من واحدة، وإذا كانت في الحياة لا يتخذون غيرها فحسن موقعه من المنصور وأدخله على نسائه وحرمه فلما كبرت سنه طلب دستورا فأعطاه، وتمكن ابن سهلا ووضع يده على الأساقفة وأخذ أموالهم وكتب إلى مطران نصيبين يستدعي منه أشياء من آلات البيعة ويتهدده ويقول له: ألست تعلم أن أمر الملك بيدي إن شئت أمرضته وإن شئت عافيته فاحتال المطران في إيصال الكتاب إلى الربيع فأوقف المنصور عليه فأمر بنفيه وطلب بختيشوع بن جورجيس فلم يزل عند الخلفاء إلى أيام هارون الرشيد وقد تقدم ذكره. ولما عاد جورجيس إلى بلاده أعطاه المنصور عشرة آلاف دينار وكانت وفاته في حدود الستين والمئة.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 11- ص: 0