التصنيفات

القايني الصوفي الجنيد بن محمد بن علي، أبو القاسم بن أبي منصور الصوفي من أهل قاين نزل هراة، واستوطنها إلى حين وفاته، وكان فقيها فاضلا محدثا صدوقا موصوفا بالزهد والعبادة وتفقه على أبي المظفر السمعاني ثم على أسعد المهيني وعلق الخلاف عنهما، وسمع الكثير ورحل في طلب الحديث وحصل الأصول والنسخ وحدث بجميع ما سمع، وصحب الصوفية أكثر من أربعين سنة، وقدم بغداد فسمع منه الحافظ بن ناصر وأبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري وأبو بكر المبارك بن كامل الخفاف وسعيد بن الموفق النيسابوري والحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله وتوفي بهراة سنة سبع وأربعين وخمسمئة.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 11- ص: 0

الجنيد بن محمد بن علي القايني الشيخ أبو القاسم بن أبي منصور الفقيه الصوفي شارك في الاسم والكنية واسم الأب والصوفية والتفقه سيد الطائفة أبا القاسم الجنيد رحمه الله تعالى
وكان والده يعرف بالدباغ
مولد هذاسنة اثنتين وستين وأربعمائة
سمع بطبس أبا الفضل محمد بن أحمد الطبسي الحافظ وبقاين والده أبا منصور الدباغ وسمع أيضا نظام الملك الوزير ومحمد بن عبد الرزاق الماخواني الفقيه وأبا الفتح المطهر بن محمد بن جعفر البيع وخلائق بأصبهان ونيسابور ومرو وهراة
روى عنه الحافظ أبو سعد بن السمعاني والحافظ أبو القاسم بن عساكر والحافظ أبو الفضل بن ناصر وغيرهم
تفقه على الشيخين الإمام أبي المظفر السمعاني والشيخ أبي الفرج الزاز وغيرهما
وصحب في التصوف عبد العزيز بن عبد الله القايني
قال ابن السمعاني كان إماما فاضلا متقنا ورعا عالما عاملا بعلمه كثير العبادة دائم التهجد والتلاوة
قال وكان الشيخ الصوفية في رباط فيروزاباد بظاهر هراة أربعين سنة ومقدمهم واطنب في وصفه في كتاب التحبير
وقال توفي بهراة ليلة الاثنين ودفن من الغد الرابع عشر من شوال سنة سبع وأربعين وخمسمائة ببيت الريح وصلى عليه في الجامع
أخبرنا غير واحد إذنا عن أبي الفضل بن عساكر عن أبي الطيب بن سعد بن السمعاني أخبرنا الجنيد بن محمد الصوفي بقراءتي عليه أخبرنا أبو الفضل محمد بن أحمد الطبسي الحافظ بقاين أخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم الفارسي سمعت أحمد بن يعقوب بن عبد الجبار القرشي يقول دخلت مع خالي بغداد سنة ثلاث وثلاثمائة وبغداد تغلى بالعلماء والأدباء والشعراء وأصحاب الحديث وأهل الأخبار والمجالس عامرة وأهلها متوافرون فأردت أن أطوف المجالس كلها وأخبر أخبارها فقيل لي إن هاهنا شيخا يقال له أبو العبر طز أملح الناس يحدث بالأعاجيب فقلت لخالي مل بنا ندخل على الشيخ فقال إنه مهوس يضحك منه الناس فارتحلنا من بغداد ولم ندخل عليه وكنت أجد في القلب من ذلك ما أجد حتى إذا كان انحداري من الشام بعد طول من المدة فلما دخلت بغداد سألت عنه فقيل إنه يعيش وله مجلس فقمت وعمدت إلى الكاغد والمحبرة وقصدت الشيخ فإذا الدار مملوءة من أولاد الملوك والأغنياء بأيديهم الأقلام يكتبون وإذا مستمل قائم في صحن الدار وإذا شيخ في صحن الدار ذو جمال
وهيبة قد وضع في رأسه طاق خف مقلوب مشتمل بفرو أسود وجعل الجلد مما يلي بدنه فجلست في أخريات القوم وأخرجت الكاغد وانتظرت ما يذكر من الإسناد فلما فرغوا قال الشيخ حدثنا الأول عن الثاني عن الثالث أن الزنج والزط كلهم سود وحدثني حرياق عن يقاق عن رياق قال مطر الربيع ماء كله وحدثني دريد عن وريد عن رشيد قال الضرير يمشي رويد
قال أبو بكر أحمد بن يعقوب فتعجبت من أمره وتطلبت به خلوة في أيام أعود إليه كل يوم فلا أصل إليه حتى كانت الليلة التي يخرج فيها الناس إلى الغدير اجتزت بباب داره فإذا الدار ليس فيها أحد فدخلت فإذا أنا بالشيخ وحده جالس في صدر الدار فدنوت منه فسلمت عليه فرحب بي وأدناني وجعل يسألني ورأيت منه من جميل المحيار والعقل والظرافة والأدب ما تحيرت فقال لي هل من حاجة فقلت نعم تحيرت في أمر الشيخ وما هو مدفوع إليه مما لا يليق بعقله وحسن أدبه وفصاحته فتنفس تنفسا شديدا ثم قال يا بني إن الاضطرار رفع الاختيار إن السلطان أرادني على عمل لم أكن أطيقه وحبسني في المطبق أيام حياته فلما ولى ابنه عرض علي ما عرضه أبوه فأبيت فردني إلى أسوأ حال وذهب من يدي ما كنت أملكه فاخترت سلامة الدين ولم أتعرض لشيء من الدنيا بشيء من ديني وصنت العلم عما لا يليق به ولم أجد وجها للخلاص فتحامقت ونجوت فها أنا ذا في رغد من العيش

  • دار هجر - القاهرة-ط 2( 1992) , ج: 7- ص: 54

الجنيد بن محمد، أبو القاسم القايني. سمع وحدث.
قال ابن السمعاني: إمامٌ صالحٌ زاهدٌ ورعٌ، كتبت عنه، وكان ثقةً صدوقاً مرضياً، حسن الأخلاق، كثير التهجد والعبادة. توفي سنة [سبع] أربعين وخمسمائة.

  • مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة صنعاء، اليمن-ط 1( 2011) , ج: 3- ص: 1

والجنيد بن محمد بن علي
آخر متأخر على أبي المظفر السمعاني، مات سنة سبع وأربعين وخمسمائة.

  • دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1997) , ج: 1- ص: 1